فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1003

أي بعدها، وهي الهمزة الواقعة بعد لفظ سواء وما أبالي كما اقتصر عليه الرضيّ، وأما الواقعة بعد: ما أدري ونحوه كلا أعلم وليت شعري فلطلب التعيين كما قاله الدماميني لا التسوية أي: ما أدرى جواب هذا الاستفهام خلافًا لما في المغني بل مال بعضهم إلى أنها بعد ما أبالي كذلك بدليل تعليقها الفعل عن لفظ جزأي الجملة بعده مع أنه متعدِّ بنفسه، ويقل بالباء فمعنى: ما أبالي أزيد قائم أم عمرو لا أكترث جواب هذا الاستفهام أي لا أعتنيه ولا أفكر فيه ازدراء به وربما يؤيد ذلك أن أي الاستفهامية تخلفها كقوله:

332 ــــ وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسلِمًا

عَلَى أيِّ حَالٍ كان في الله مَصْرَعي

فتأمل:

قوله:

(ومتصلة)

سميت بذلك لوقوعها بين شيئين لا يكتفي بأحدهما لأن التسوية في النوع الأول وطلب التعيين في الثاني لا يتحققان إلا بين متعدد، وتسمى أم المعادلة أيضًا لمعادلتها الهمزة في التسوية أو الاستفهام، وهي منحصرة في النوعين، ويجب فيهما كما في الهمع تأخر المنفي فيمتنع: سواء علي ألم يقم زيد أم قام.

قوله:

(سواء علينا إلخ)

أعرب الجمهور سواء خبرًا مقدمًا عن الجملة بعده لتأولها بمصدر أي جزعنا وصبرنا سواء علينا أو عكسه لأن الجار المتعلق بسواء فيسوغ الابتداء به وجعلوه من مواضع سبك الجملة بلا سابك هذَا يَوْمُ يَنْفَعُ

(المائدة:119)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت