فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1003

مما أضيف فيه الظرف إلى الجملة «وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه» مما أخبر فيه عن الفعل بدون تقدير أن ولا يرد أن سواء لاقتضائها التعدد تنافي أم التي لأحد الشيئين لانسلاخ أم عن ذلك، وتجردها للعطف، والتشريك كما انسلخت الهمزة عن الاستفهام واستعيرت للإخبار باستواء الأمرين في الحكم بجامع استواء المستفهم عنهما في عدم التعيين فالكلام معها خبر لا يطلب جوابًا، ولذا لم يلزم تصدير ما بعدها فجاز كونه مبتدأ مؤخرًا وعلى هذا فيمتنع بعدها العطف بأو لعدم انسلاخها عن الأحد كأم، ولذا لَحَن في المغني قول الفقهاء سواء كان كذا أو كذا وصوابه أم لكن نقل الدماميني عن السيرافي أن أولا تمتنع في ذلك إلا مع ذكر الهمزة لا مع حذفها قال: وهذا نص صريح يصحح كلام الفقهاء، وأما التنافي المذكور فيتخلص منه بما اختاره الرضي من أن سواء خبر مبتدأ محذوف أي الأمران سواء، والهمزة بمعنى أن الشرطية لدخولها على ما لم يتيقن حذف جوابها للدلالة عليه، وأتى بها لبيان الأمرين أي: إن قمت أو قعدت فالأمران سواء. فأما للأحد كأو أو الجملة غير مسبوكة، ونقل عن السيرافي في مثله ا هـ وإذا تأملت ذلك علمت أنه على إعراب الجمهور لا تصح أو مطلقًا لمنافاتها التسوية إلا أن يدعي انسلاخها عن الأحد كأم وعلى إعراب الرضي تصح مطلقًا فلا وجه لقصر جوازها على عدم الهمزة إذ المقدر كالثابت على أن التسوية كما قاله المصنف مستفادة من سواء لا الهمزة وإنما سميت همزة التسوية لوقوعها بعدما يدل عليها، وحينئذ فالإشكال في اجتماع أو مع سواء لا الهمزة فتأمل بإنصاف.

قوله:

(مغنية إلخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت