فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1003

أي هي مع أم يغنيان عن أي في طلب التعيين لا الهمزة وحدها كما حققه الدماميني، وتخالف همزة التسوية بأمرين الأول أنها لم تنسلخ عن الاستفهام كتلك فتطلب جوابًا بتعيين أحد الشيئين لا بنعم، أولًا لأنك إذا قلت: أزيد قام أم عمر وكنت عالمًا بثبوت القيام لأحدهما دون من ثبت له فيجلب بتعيينه، وقد يجاب بلا تَخْطِئَة للسائل في اعتقاده ثبوت أحدهما كما في قصة ذي اليدين وقياسه جواز نعم لإثباتهما معًا تخطئة للسائل في اعتقاد أحدهما فقط ا هـ صبان. وفيه أن تعميم النفي في حديث ذي اليدين ليس بمجرد لا بل بقوله: كل ذلك لم يكن فقياسه في الإثبات أن لا يقتصر على نعم بل يؤتى بما يدل عليه كان يقال وقع كل ذلك فتأمل هذا كله مع أم فإن أتى بأو بدلها كان السؤال عن الثبوت للأحد أو عن النفي أصلًا كأنك قلت: أثبت القيام لأحدهما أو لا فيجاب بنعم أو لا، ويجوز بالتعيين لأنه جواب وزيادة. الثاني: أن الغالب دخولها على مفردين، ويتوسط بينهما ما لا يسأل عنه نحو: أأنْتُم أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ

(النازعات:27)

أو يتأخر نحو: وإنْ أدرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ

(الأنبياء:109)

وقد تدخل على فعليتين كقوله:

333 ــــ فَقُمْتُ لَلطَّيْفِ مُرْتَاعًا فأرَّقَنِي

فَقُلْتُ أهي سَرَتْ أمْ عادَنِي حُلُمُ

إذ الأرجح أن هي فاعل بمحذوف يفسره سرت واسميتين نحو: ما أدري أزيد قائم أم هو قاعد، ومفرد وجملة نحو: قال إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدًا بخلاف همزة التسوية فلا تدخل غالبًا إلا على جملتين من جنس أو جنسين في تأويل المفرد عند الجمهور كما مر، وتقل على مفرد وجملة كقوله:

334 ــــ سَوَاءٌ عَلَيْكَ النَّفْرُ أَمْ بِتَّ لَيْلَةً

بأهْلِ القِبابِ مِنْ عُمَيْرِ بْن عامِرِ (3)

قوله:

(وبمعنى بل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت