عطف لازم على ما قبله وضمير وفت وقيدت وخلت لام في قوله: وأم بها اعطف فالمقصود لفظها هنا وهناك، وسميت منقطعة لانقطاع الجملة بعدها عما قبلها فلا تعلق لإحداهما بالأخرى.
قوله:
(إن تك مما قيدت به خلت)
أي بأن لا تسبق باستفهام ولا تسوية أصلًا بل بالخبر المحض نحو: لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ، أَم يَقُولُونَ افْتَرَاهُ
(السجدة) 2 ـ 3)
أو تسبق باستفهام بغير الهمزة نحو: هلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ أَم هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ
(الرعد:16)
إلخ أو تسبق بهمزة لغير التسوية وطلب التعيين كالإنكار والنفي في أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ
(الأعراف:195)
وكالتقرير أي جعل الشيء مقررًا ثابتًا نحو: أفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أم ارْتَابُوا
(النور:50)
فهي في جميع ذلك منقطعة بمعنى بل كما في الدماميني لأنه يكفي في صحة الكلام أحد المذكورين معها لانقطاع كل عن الآخر، وكذا تكون مع الهمزة إذا كان ما بعدها نقيض ما قبلها كأزيد عندك أم لا؟ لأنه لو اقتصر على الأول لأجيب بنعم أو لا فلم يفتقر السؤال إلى الثاني، وإنما يذكر لبيان أنه عرض له ظن الانتفاء فاستفهم عنه ضاربًا عن الثبوت ولولا ذلك لضاع قوله: أم لا، بلا فائدة كما نص عليه سيبويه، وأما إذا لم يكن نقيضه كأزيد قام أم عمرو؟ فتحتملهما فإن كان السؤال عن تعيين القائم مع تيقن قيام أحدهما فمتصلة، وإن كان السائل عرض له ظن أن القائم عمرو بعد ظنه زيدًا فاستفهم عن الثاني ضاربًا عن الأول فمنقطعة كما نص على ذلك سيبويه.
قوله:
(وتفيد الإضراب)
أي لزومًا لا تفارقه وكثيرًا ما تفيدمعه استفهامًا حقيقيًا كأنها الإبل أم شاء أي: بل أهي شاء فاضرب عن الإخبار بكونها إبلًا إلى الاستفهام عن كونها شاء، وقد لا تقتضيه أصلًا نحو: أمْ هَلْ تَسْتَوي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ
(الرعد:16)
أمْ مَنْ هذا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ
(الملك:20)