إذ لا يدخل استفهام على استفهام، وكذا: أم يقولون افتراه، كما يفيده تقدير الشارح لعدم احتياج المقام إلى الاستفهام وجعل الدماميني هذه للاستفهام التوبيخي.a
قوله:
(بل أهي شاء)
إنما قدر هي لأن أم المنقطعة ليست عاطفة كما نص عليه الرضي وابن جني بل بمعنى بل الابتدائية، وحرف الابتداء خاص بالجمل، وعلى هذا فذكرها هنا اسْتِطْرَادي لتتميم أقسام أم، وقيل: تعطف الجمل فقط، وقال المصنف: وكذا المفرد بقلة سمع: إن هناك لإبلًا أم شاء، وأوِّل بأن شاء نصب باري محذوفًا.
قوله:
(للتخيير وللإباحة)
قال الشمني أي بحسب العقل أو العرف في أي وقت كان وعند أي قوم كانوا إلا الشرعيين لأن الكلام في المعنى اللغوي قبل ظهور الشرع أي فالمراد ما يعمُّ الشرعيين كتزوج هندًا أو أختها وغيرهما كمثال الشارح، فإن امتناع الجمع وإباحته فيهما إنما يؤخذان من قرائن الحال قال في المغني: ومن المعجب أنهم ذكروا الإباحة والتخيير لصيغة أفعل ومثلوهما بهذين المثالين، ثم ذكروهما لأو، ومثلوهما بذلك لكن في ابن يعقوب على التلخيص أن المستفاد من الصيغة مطلق الإذن، ومن أو الإذن في الأحد الدائر وما وراء ذلك من جواز الجمع وعدمه فمن القرائن. فالفرق الذي في الشارح ليس راجعًا للفظ، أو بل للقرائن المنضمة إلى الكلام واعلم أن التخيير والإباحة إنما يكونان بعد الطلب وبقية المعاني بعد الخبر كما في التوضيح لكن صرح الشاطبي بأن المختص بالخبر هو الشك والإبهام فقط، وأما الباقي كالتقسيم والإضراب ففي الموضعين، وكلام المغني يشعر به.
قوله:
(وللإضراب)
أي بشرط تقدم نفي أو نهي، وإعادة العامل عند سيبويه كما قام زيد أو ما قام عمرو، ولا يقم زيد أو لا يقم عمرو، ولم يشترط الكوفيون وأبو علي ذلك، ويشهد لهم بيت الشارح وقراءة أبي السمال (3) «أوْ كُلَّمَا عَاهَدُوا» بسكون الواو ولكن يحتمل أنها فيهما بمعنى الواو.
قوله:
(ماذا ترى إلخ)