قاله جرير لعبد الملك بن مروان. وقوله: قد بليت يروى: قد بَرِمْتُ بفتح الموحدة وكسر الراء أي ضجرت وسئمت.
قوله:
(عاقبت الواو)
أي جاءت بمعناها وهو مطلق الجمع.
قوله:
(جاء الخلافة)
قاله جرير يمدح عمر بن عبد العزيز، ويروى إذا كانت بدل أو ولا شاهد فيه حينئذ.
تنبيه:
أو بعد النفي أو النهي لنفي الجميع كقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا
(الإنسان:24)
لا الأحد فقط.
قوله:
(في القصد)
أي المعنى لا في العطف ففيه إشارة لرد القول بأنها عاطفة.
قوله:
(أما الثانية)
أي إن ذكرت كما هو الغالب وقد تحذف لذكر ما يغني عنها كإما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت وقوله:
335 ــــ فإمَّا أنْ تكونَ أَخِي بِصِدْقٍ
فَأعْرِفَ مِنْكَ غَثِّي من سَمِيني
وإلا فاطْرَحْنِي واتَّخِذْنِي
عَدُوًّا أتَّقِيكَ وتَتَّقِينِي
قوله:
(ما تفيده أو)
أي من المعاني المشهورة المتفق عليها فخرج الإضراب ومعنى الواو فلا تأتي لهما إما ولم ينبه عليهما لقلتهما والخلاف فيهما.
قوله:
(وليست أما هذه)
أي الثانية ولا خلاف في أن الأولى غير عاطفة لأنها تعترض بين العامل ومعموله كقام إما زيد وإما عمرو.
قوله:
(وأول لكن الخ)
أي اجعلها والية أي تابعة لذلك فلا تعطف في الإثبات خلافًا للكوفيين في العطف بها فيه فتنقل الحكم إلى ما بعدها، وتصير الأول مسكوتا عنه كبل في الإثبات، وإنما تكون فيه حرف ابتداء لمجرد الاستدارك فتختص بالجمل كقام زيد لكن عمرو لم يقم، ويمتنع لكن عمرو بالعطف على الأصح فإن قدر له خبر جاز، ويشترط أيضًا أن لا تقترن بالواو وإلا كانت كذلك نحو مَا كَانَ مْحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ الله
(الأحزاب:40)