أي سواء سبق تعريفه النداء كالعلم أو حصل به، وهو النكرة المقصودة فإن تعريفها إنما هو بالقصد والإقبال عليها، والصحيح بقاء العلم على تعريف العلمية، ويزيد بالنداء وضوحًا أنه ينكر قبل النداء إذ المنادى قد لا يقبل التنكير كالجلالة واسم الإشارة، وإنما نكر عند إضافته لأن مقصودها الأصلي التعريف أو التخصيص فلو بقيت العلمية لغت الإضافة، وأما النداء فمقصوده الأصلي طلب الإصغاء لا التعريف فلا حاجة للتنكير سم، وإنما لم يجتمع النداء مع أل لئلا يجمع بين أداتي تعريف ظاهرتين بخلاف العلمية فإنها بغير أداة ظاهرة فتدبر.
قوله:
(بني الخ)
قيل علة بنائه شبهه بكاف ذلك خطابًا وإفرادًا عن الإضافة ورد بأن النكرة غير المقصودة كذلك مع إعرابها وإنما هي شبهه بكاف الضمير في نحو: أدعوك، خطابًا وإفرادًا وتعريفًا. وهي مشابهة لكاف ذلك لفظًا ومعنًى. فهو مشبه للحرف بالواسطة فخرج بالإفراد المضاف وشبهه، وبالتعريف النكرة وبني على حركة إيذانًا بعروض البناء، كانت ضمة لدفع اللبس الحاصل بغيرها إذ الكسر يلبس بالمضاف لياء المتكلم بعد حذفها، والفتح يلبس به قلبها ألفًا وحذفها. وأما ضمه بعد حذف يائه فقليل لا يبالى باللبس به.
قوله:
(بالضمة)
أي ظاهرة أو مقدرة فيجب تقديرها في: يا موسى ويا قاض، ويحذف تنوين قاض اتفاقًا لبنائه، وتثبت ياؤه عند الخليل إذ لم يبق موجب لحذفها، وتستمر محذوفة عن المبرد لأنه نودي منونًا محذوف الياء فحذف تنوينه للبناء، وبقي حذف يائه أفاده الصبان، والظاهر جريان ذلك الخلاف في: يا فتى.
قوله:
(يا زيدان)
الظاهر أنه من النكرة المقصودة إذ لا يُثَنَّى العلم ولا يجمع إلا بعد تنكيره ولذا تلزمه أل في غير النداء عوضًا عن العلمية. فكذا يعوض عنها تعريف النداء، وما يفيده صنيع الشارح من أنه مثال للعلم حيث ذكر: يا رجلان بعده للنكرة المقصودة فإنما ذلك باعتبار أنه قبل التثنية كان علمًا.
قوله:
(يا رجيلون)