فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1003

قوله: (في الوَضْع) أصل وضع الحرف كونه على حرف أو حرفي هجاء فما زاد فعلى خلاف الأصل، وأصل وضع الاسم ثلاثة فأكثر فما نقص فقد شابه الحرف في وضعه، واستحق حكمه. وهو البناء، ولم يعرب الحرف الذي أشبه الاسم في وضعه على ثلاثة كسوف، أو أربعة كلعلَّ أو خمسة كلكن لأن هذا الوضع لا يخص الاسم، بل هو للفعل المبني أيضًا. ولعدم احتياجه إليه بخلاف المضارع أعرب لشبه الاسم لاحتياجه في تمييز معانيه التركيبية إلى الإعراب كما سيأتي، وأيضًا هو أضعف أقسام الكلمة إذ ليس مقصودًا لذاته بل لربط معاني الأفعال بالأسماء، ولا يستقل بالمفهومية فلا يقوى بالشبه على اكتساب حكم الاسم. وأما الاسم فكان وضعه على الكمال متحليًا بأشرف الحلال، فلما تشبه بالدون انحط عن رتبته، وسقط من العيون. وإنما اكتفى في بناء الاسم بشبه واحد دون منعه الصرف لشدة تباعد ما بينه وبين الحرف، فيقوى انحطاطه عن حكم الاسم بالشبه الواحد. وأما الفعل فإنه وإن كان نوعًا آخر، لكنه أقرب إليه من الحرف لاتفاقهما في استقلال معناهما. فالشبه الواحد به لا يخرجه عن حكم الاسمية من الصرف فتدبر.

قوله: (أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ) أي ثانيهما لين كما أشار إليه بنا؛ أما مع صحة الثاني فلا يختص بالحرف لوجوده في الاسم المعرب كمع بناء على أنها ثنائية لا أصلها معي، وكقد الاسمية على لغة إعرابها وإن كان الغالب بنائها. فإطلاق الوضع على حرفين غير سديد كما قاله أبو إسحاق الشاطبي شارح المتن. وهو غير أبي القاسم المقري.

قوله: (فِي كَوْنِهِ عَلَى حَرْفٍ الخ) في سببية.

قوله: (شَبَّهَهُ لَهُ فِي المَعْنَى) أي بأن يتضمن الاسم معنى جزئيًا غير مستقل؛ حقه أن يؤدى بالحرف زيادة على معناه المستقل. بمعنى أنه خلف الحرف في إفادة ذلك، وقطع عنه النظر لا أنه ملاحظ في نظم الكلام، وقدر اختصارًا كتضمن الظرف معنى في. والتمييز معنى من، فإن هذا التضمن لا يقتضي البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت