فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1003

قوله: (مَعْنًى مِنَ المَعَانِي) أي الجزئية غير المستقلة لكونها لا تتعقل إلا بين شيئين. فإن هذه هي معاني الحروف.

قوله: (حَرْفًا مُقُدَّرًا) كذا قال أبو حيان، وتابعه جميع الشراح قال السيوطي: وطالما فحصت عن نظير لها في ذلك حتى رأيت في بحر أبي حيان أن بناء لدن لدلالتها على الملاصقة، والقرب زيادة على الظرفية المفادة بعند. وهذا معنى جزئي حقه الحرف، ولم يضعوه وذكر ابن الصائغ أن ما التعجبية كذلك؛ لأنه لم يوضع للتعجب حرف إلا أن الشبه الوضعي ظاهر فيها، ولا يرد على الأول إن أل العهدية حرف موضوع للإشارة إلى معهود ذهني. لأن الكلام في الإشارة الحسية باليد، ونحوها وهي غير الذهنية كما هو ظاهر، لكن نقل ابن فلاح عن أبي علي أن بناء أسماء الإشارة لتضمنها معنى أل.

قوله: (فِي النِّيَابَةِ عَنِ الفِعْلِ) هذا هو الشبه الاستعمالي، وهو أن يكون الاسم عاملًا غير معمول كالحرف.

قوله: (فِي كَوْنِهِ يَعْمَلُ) أي في الفاعل دائمًا، وفي المفعول إن كان متعديًا كمثاله.

قوله: (وَلاَ يَعْمَلُ فِيهِ غَيْرُهُ) الأولى أن يقول: ولا يدخل عليه عامل أصلًا أي إذا كان مستعملًا في معناه. وأما قول زهير:

12 ـــــ وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أَنْتَ إذَا

دُعِيَتْ نِزَالُ وَلُجَّ فِي الذُّعْرِ

حيث جعل نزال نائب فاعل دعيت فلقصد لفظه أي دعيت هذه الكلمة، وهي تقال عند طلب النزول للحروب.

قوله: (لاَ مَحَلَّ لَهَا) هو قول الأخفش، وهو الصحيح، وعند سيبويه، والجمهور في محل نصب بأفعال مضمرة، وعند آخرين مرفوعة بالابتداء، أغنى مرفوعها عن الخبر. فإن قلت: ما علة البناء على هذين؟ قلت: يرجع لما في النكت عن ابن جني أنها بنيت لتضمن أكثرها معنى لام الأمر، وحمل الباقي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت