فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1003

قوله: (في الافْتِقَارِ) أي إلى الجملة كما في شرح الكافية فخرج نحو: سبحان، وعند، وكلا وكلتا، مما لزم الإضافة إلى المفرد فإن هذا الافتقار لا يقتضي البناء، ولا يرد ما قيل في أسماء الجهات أنها بنيت عند حذف المضاف إليه. ونية معناه لافتقارها إليه مع أنه مفرد لأن بناءها عارض يكفيه أدنى افتقار. والكلام في الأصلي ولم تُبْنَ عند نية لفظه، أو ذكره لأن اللفظ المنويَّ كالثابت، وظهور الإضافة يعارض الافتقار فلا يؤثر البناء. ولذلك لم تُبْن عند وكل ونحوهما مما لزم الإضافة، أو عوضها وهو التنوين كذا قيل. والأظهر أن علة بنائها شبهها بأحرف الجواب في الاستغناء بها عما بعدها، أو شبهها الحرف في الجمود حيث تلزم الظرفية، أو شبهها فالافتقار إلى الجملة على إطلاقه. وقوله: اللازم تفسير لقول المتن أصلًا. وخرج به نحو النكرة الموصوفة بجملة فإن افتقارها إليها عارض لا يلزم في غير تركيبها.

قوله: (كالأَسْمَاءِ المَوْصُولَةِ) وكإذ وإذا وحيث فإنها لا تفارق الإضافة إلى الجملة، إلا إلى عوضها وهو التنوين، ولم تعارض إضافتها شبه الحرف لأن الإضافة للجملة كلا إضافة إذ هي في الحقيقة إلى مصادر الجمل فكأن المضاف إليه محذوف. ومر في التنوين خلاف الأخفش في إذ.

قوله: (إلى الصِّلَةِ) أي وهي إما جملة، أو ما قام مقامها كالوصف المشتق في أل الموصولة.

قوله: (فِي مُلاَزَمَةِ الافْتِقَارِ) أي لأنه موضوع لربط معاني الأفعال، وشبهها بالأسماء فلا يفهم معناه إلا بجملة يقع فيها فهو مفتقر إليها أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت