قوله: (فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ الخ) وهي متفرقة على وجوه الشبه الأربعة المذكورة فالمضمرات للشبه الوضعي في أكثرها، وحمل الباقي عليه كما في التسهيل وأسماء الشرط، والاستفهام، والإشارة للشبه المعنوي، والموصولات، ونحوها للافتقاري، وأسماء الأفعال للاستعمالي. وزاد في شرح الكافية الشبه الإهمالي أي كون الاسم لا عاملًا، ولا معمولًا كالحروف المهملة ومثله بالأسماء قبل التركيب، ونحوها ومر ما فيه نعم هو ظاهر في أسماء الأصوات إذ لا تعمل، ولا يعمل فيها غيرها أصلًا. وذكر في التسهيل من وجوه بناء المضمرات الشبه الجمودي أي عدم التصرف في لفظها لوجه من الوجوه كالحرف. ولهذا الشبه بنيت أسماء الجهات في قول مر وبني الآن لعدم التصرف فيه بتثنية ولا غيرها بخلاف حين، ووقت. ويمكن إدراج هذين في الاستعمالي كما أدرج ابن هشام فيه الافتقاري، وعدهما نوعًا واحدًا في سائر كتبه، وفسره بلزوم الاسم طريقة من طرائق الحروف لا خصوص ما مر، وهذا كله بناء أصلي. ومثله باب حذام فيما يظهر. وأما العارض فكالمنادى واسم لا، وأسماء الجهات، وقد علمتها، والمركب العددي، وبناؤه لتصمنه معنى العطف مع وقوع الجزء الأول منه موقع ما قبل تاء التأنيث، والعلم المختوم بويه تغليبًا لعجزه الذي هو من أسماء الأصوات. وهذا البناء كله واجب، وأما الجائز، فمن أسبابه ما سيأتي في الإضافة من إضافة الاسم المبهم إلى مبني، والظرف إلى الجملة. وعد بعضهم منه الشبه اللفظي كما بنيت حاشا الاسمية لشبهها بلفظ الحرفية كما في شرح التسهيل للمصنف، ومثلها عن، وعلى، وقد الاسميات.