فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1003

(مثبتًا مستقبلًا)

أي غير مفصول من لامه، وحينئذ يجب التوكيد باللام والنون معا عند البصريين، وخلُّوه من أحدهما شاذٌّ أو ضرورة فإن خلا منهما معًا نحو: والله أقوم، قُدِّرَ قبله حرف النفي وكان المعنى على نفي القيام. ولذا حكم الحنفية على من قال: والله أصوم بحنثه بالصوم وعند غيرهم يحنث بعدمه لابتناء الإيمان على العرف، وأجاز الكوفيون الاكتفاء حينئذٍ بأحدهما. وقد ورد في الشعر، وحكى سيبويه: والله لأضربه.

قوله:

(لم يؤكد بالنون)

أي ولا باللام أيضًا لامتناعها في المنفي وأما قوله:

367 ــــ ت الله لا يُحمَدنَّ المرءُ مُجْتنِبًا

فِعْلَ الكرام ولو فاقَ الورى حَسَبا

فشاذ أو ضرورة، ومن الجواب المنفي غير المؤكد تَالله تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ

(يوسف:85)

أي لا تفتؤ.

قوله:

(وكذا إن كان حالًا)

أي لا يؤكد بالنون فقط لاقتضائها الاستقبال فيتنافيان، ومنه قراءة ابن كثير لأقسم بيوم القيامة

(القيامة:1)

وقوله:

368 ــــ يمينًا لأَبغض كلَّ امرىء

يُزَخرِفُ قَولًا ولا يَفْعَل (2)

فلم يؤكد بالنون لأن البغض والإقسام أي الحلف موجودان حال التكلم لا مستقبلان، وكذا تمتنع النون في الفعل المفصول من لام القسم نحو: لإَلَى الله تُحْشَرُونَ

(آل عمران: 158)

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى

(الضحى:5)

قوله:

(وقل دخول النون الخ)

تبع المصنف في التسوية بين المذكورات في القلة، وليس كذلك لتصريح المصنف في غير هذا الكتاب بكثرته بعد ما بل ظاهر كلامه إطراده نعم هو قليل بالنسبة لما مر. ومر عن التوضيح أن مثلها لا وأما بعد لم وبعد شرط غير أما فنادر سواء أكد الشرط أو الجزاء.

قوله:

(بعد ما الزائدة)

شمل الواقعة بعد رب حكى سيبويه ربما يقولن ذلك ومنه قوله.

369 ــــ ربَّما أوْفَيتُ في عَلَمٍ

تَرْفَعَنْ ثوبي شِمالاتُ (3)

وظاهر التسهيل أنه لا يختص بالضرورة لكن صرح في شرح الكافية بشذوذه.

قوله:

(بعين ما أرينك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت