فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1003

قوله: (وَمضى) إن عطف على أمر، فمجرور لا غيره، وألف بنيا للإطلاق لأن ضميره لجنس الفعل في ضمن نوعيه وإن عطف على فعل بتقدير مضاف أي، وفعل مضى فهو إما باق على جره بعد حذف المضاف المماثل للمذكور، أو مرفوع بإقامته مقامه أو بجعله بمعنى ماض. فألف بنيًا للتثنية وهو مصدر مضى فأصله مضويّ، كقعود لقعد أبدلت الواو ياء، وأدغمت، وكسر ما قبلها للمناسبة.

قوله: (وَأَعْرَبُوا) أي العرب أي نطقوا به معربًا أو النحاة أي حكموا بإعرابه.

قوله: (إِن عَرِيا) هو هنا كفرح بمعنى خلا ويأتي كغزا يغزو، وبمعنى نزل كقوله:

13 ــــ وَإِنِّي لَتَعرُوني لِذِكْراكِ هَزَّةٌ

قوله: (نونُ إِنَاثٍ) أُولى من نون النسوة لأن هذه لا تشمل غير العاقل، والمراد الموضوعة لذلك. وإن استعملت في الذكور مجازًا كقوله:

14 ــــ يِمُرُّونَ بالدّهْنَا خِفَافًا عِيَابُهُمْ

وَيَرْجعْنَ من دارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ

قوله: (كَيَرُعْنَ) خبر لمحذوف أي وهي كنون يرعن مضارع راعه من باب قال إذا أخافه، والنون فاعله. ومن فتن مفعوله، والجملة مجرورة بالكاف لقصد لفظها، أو بالمضاف المحذوف. ولا حاجة لتقدير كقولك، لأنه لا يغني عن إرادة اللفظ كما مر، وأصله يَرْوُعْنَ كيقتلن نقلت حركة الواو إلى الراء، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع العين المسكنة لأجل النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت