فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1003

قوله: (فَالأَصْلُ فِي الأَفْعَالِ البِنَاءُ) وإنما أعرب المضارع لشبهه الاسم في أنَّ كلًا منهما يتوارد عليه معان تركيبية لولا الإعراب لالتبست. فالمتواردة على الاسم كالفاعلية، والمفعولية، والإضافة في: ما أَحْسَنَ زَيْدًا وعلى الفعل كالنهي عن كلا الفعلين، أو عن أولهما فقط، أو عن مصاحبتهما في نحو: لا تعن بالجفا، وتمدح عمرًا. ولما كان الاسم لا يغني عنه في إفادة معانيه غيره كان الإعراب أصلًا فيه بخلاف المضارع يغني عنه وضع اسم مكانه كأن يقال في النهي عن كليهما، ومدح عمرو بالجر وعن الأول فقط، ولك مدح عمرو، وعن المصاحبة مادحًا عمرًا فكان إعرابه فرعًا بطريق الحمل على الاسم، هذا ما اختاره في التسهيل في علة إعرابه، ورد ما عداه لكنه عُورِضَ بأن الماضي يقبل المعاني التركيبية أيضًا نحو: ما صام زيد، واعتكف. يحتمل: ما صام، وما اعتكف وما صام، وقد اعتكف أي معتكفًا وما صام، ولكن اعتكف فلو كانت علة الإعراب توارد المعاني لأعرب هذا أيضًا. وأجيب بأنه نادر. ولك أن تقول: هذه المعاني لا يتوقف تمييزها في الماضي على الإعراب لإمكان تمييزها معه بالأدوات الدالّة عليها كما سمعته، ولا كذلك المضارع لأنها لا تميز مع وجوده بغير الإعراب كما هو جلي فتدبر. وبعد فالعمدة في هذه الأحكام السماع، وهذه حكم تلتمس بعد الوقوع لا تحتمل هذا البحث والتدقيق.

قوله: (وَذَهَبَ الكُوفِيّونَ الخ) أي لتوارد المعاني على كلَ فليس أحدهما أولى بالأصالة، ورد بأنه يغني عن إعراب المضارع وضع الاسم مكانه كما مر.

قوله: (ابن العلج) بكسر العين، والبسيط اسم كتاب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت