فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1003

قوله: (أصل في الأفعال) أي لوجوده فيها بلا سبب بخلاف الأسماء، وهو باطل لما علمت أن سبب إعرابهما توارد المعاني قيل: إنما جمع الأفعال في المواضع الثلاثة نظرًا لإفراد المضارع، وليس بشيء لأن القول بأصالة الإعراب، وفرعيته لم ينظر فيه لنوع مخصوص، بل يعم جميعها فإذا علمت أصالته، أو فرعيته فما أتى منها على أصله لا يسأل عنه، وما خالفه سئل عنه فتدبر.

قوله: (وهو مبني على الفتح) لا يسأل عن بنائه لأنه الأصل بل عن كونه لم يسكن على أصل المبني، وذلك لأنه أشبه المعرب، وهو المضارع في وقوعه صفة، وصلة وخبرًا وحالًا، وشرطًا، والأصل في المعرب الحركة لما يأتي ولا يرد الواقع، كذلك هو الجملة لأن الفعل هو المقصود منها وخص بالفتحة لتعادل خفتها ثقل الفعل، وظاهر إطلاق الشارح أنه مبني على الفتح حتى مع واو الجماعة كضربوا، ومع ضمير الرفع المتحرك كضربت، وانطلقْنَا واستبقْنَا، وهو الصحيح ففتح الأول مقدر لمناسبة الواو، وأما فتح نحو: غَزوا وقضوا ففتح بنية، وبناؤه مقدر على الحرف المحذوف إذ أصله غَزووا وقَضيوا، قلبت اللام ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت للساكنين، وبقي ما قبلها على فتحه. وهكذا كل فعل لامه ألف إذا اتصلت به واو الجماعة. وأما الثاني، فقد فتحه كراهة توالي أربع حركات في الثلاثي وبعض الخماسي كانطلقت مع أنه ككلمة واحدة، وحمل الرباعي، والسداسي، وبعض الخماسي كتعظمت عليه. وإنما حمل الكثير على القليل لأن فيه دفع المحذور بخلاف عكسه، واعترض بأن نحو شجرة فيه ذلك التوالي، ولم يكرهوه. ولو كانت تاؤه في تقدير الانفصال دون تاء الفاعل كما قيل للزم التحكم إذ كل منهما لا غنى عنه. ولوجب في نحو: قلنسوة قلب الواو ياء، والضمة كسرة لرفضهم الواو المتطرفة بعد ضمة، ومن ثم اختار بعضهم أن ذلك السكون لتمييز الفاعل من المفعول في نحو: أكرمنا بسكون الميم، وفتحها، وحملت التاء ونون النسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت