فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1003

على نا لأن كلًا منهما ضمير رفع متصل متحرك، وخص الفاعل بالسكون لشدة احتياج الفعل إليه فخفف فيه. وأما نحو ضربا مما اتصل به ألف الاثنين ففتحته أصلية لا لمناسبة الألف لسبق البناء عليها بخلاف نحو: غلامي في الجر فإن كسره لمناسبة الياء لا للإعراب لسبق الإضافة على دخول العامل فتدبر.

قوله: (وَهُوَ مَبْنِيٌّ عِنْدَ البصْرِيينَ) أي على ما يجزم به مضارعه لو كان يجزم من سكون في صحيح الآخر ملفوظ كأضرب، أو مقدر كرد، واضرب الرجل، أو حذف نون في الأفعال الخمسة، أو حرف علة في المعتل. ومنه: هات وتعال إذ لو كان لهما مضارع لجزم بذلك، ولا برد أمر الواحد المؤكد، وأمر الإناث حيث يبنيان كمضارعهما على الفتح والسكون لأجل النونين صحيحين كانا، أو معتلَّين لا على ما يجزم به المضارع لإمكان أن يقدر بناؤهما على سكون، أو حذف منعه تلك النون. ولا يقال: المضارع معهما مبني لا معرب لأنه يثبت له محل الجزم والنصب كما قاله غير واحد، أو يقال لو كان معربًا ولو قيل باستثناء هذين من حكم الأمر لقيام المانع بهما لم يبعد فتدبر.

فائدة: قد يحذف حرف العلة من الأمر المعتل فلا يبقى منه إلا حرف واحد نحو: إِ، من الوَأيِ كالوعد لفظًا ومعنى. وأصله أَوْئَى حذفت واوه كما تحذف من المضارع المبدوء بالياء نحو: يوئى لوقوعها بين عدوتيها الياء والكسرة، ثم همزة الوصل لتحرك ما بعدها ثم بني على حذف آخره كما يجزم المضارع فبقي منه حرف واحد وهو عين الكلمة. وهكذا كل فعل معتل الفاء واللام، وقد جمعها المصنف مبينًا كيفية إسنادها للواحد المذكر ثم المثنى مطلقًا ثم الجمع المذكر ثم الواحدة ثم جمعها فقال:

إِنِّي أَقُولُ لِمنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُ

قِ المُسْتَجِيرَ قِيَاهُ قُوهُ قِي قِين

وإنْ صَرَفت لِوَالٍ شغل آخر قل

لِ شغل هذا لِياه لوه لي لين

وإِنْ وَشَى ثَوْبَ غَيري قْلْتُ في ضَجرٍ

شِ الثَّوْبِ وَيْكَ شَياهُ شوه شي شين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت