أي وليس بعلم حقيقة كما يشير إليه قول المصنف والتعريف، لكن صرح في التسهيل بأنه علم شخصي أو جنسي فاستشكله أبو حيان بأن تعريفه حينئذ بالعلمية، وهو لا يجامع تعريف اللام فكيف يكون معدولًا عنه مع عدم اشتماله على معناه؟ اهـ. وصريح ذلك أن العلم الحقيقي لا يصح عدله عن ذي أل لما ذكر فاحفظه ينفعك في مواطن كثيرة فما نقل عن السعد وغيره من أن رجب وصفر من الشهور إذا أريد بهما معين يمنع صرفهما للعلمية، والعدل عن الرجب والصفر بأل ينبغى حمله على العلمية الحكمية وهي المعبر عنها هنا بشبه العلمية لما سمعت، ولأن العلم الحقيقي لا يحتاج لاشتراط التعيين، والملجىء لاشتراطه سماعهما بالصرف وعدمه هذا، ويحتمل أن منعهما للعلمية الجنسية على الأيام المخصوصة والتأنيث المعنوي باعتبار تأويلهما بالمدة، وصرفهما على اعتبار الوقت سواء أريد بهما معين أم لا فتأمل. وفي المصباح أن رجب الشهر مصروف وإن أريد به معين، وأما باقي الشهور فجمادى ممنوع لألف التأنيث، وشعبان ورمضان للعلمية والزيادة والباقي مصروف والله أعلم.
قوله:
(بناؤه على الكسر)
أي مطلقًا سواء كان آخره راء كوبار أم لا. وإنما بني لشبهه المبني وهو: نزال، وزنًا وعدلًا وتعريفًا لأنه معدول عن إنزل. وهو معرفة لعدم تنوينه. ومن زاد في وجه الشبه وتأنيثًا فلعله أول نزال بالكلمة أو بناه على مذهب المبرد من أنه معدول عن مصدر معرفة مؤنث فنزل بمعنى المنزلة، ودراك بمعنى الدركة، وقيل: بني حذام لتضمنه معنى هاء التأنيث التي في المعدول عنه، وخص بالكسر على أصل التخلص من الساكنين. فلو سمي به مذكر زال موجب البناء لأنه الآن ليس مؤنثًا ولا معدولًا فيعرب غير منصرف للعَلمية والتأنيث الأصلي كغيره. قال سيبويه: ومن العرب من يصرفه حينئذ.
قوله:
(كإعراب ما لا ينصرف)