(أحدهما النصب)
أي لعدم تحقق المظنون فيناسبه الترجي بأن المصدرية وهو الأرجح عند عدم الفصل بلا، ولذا أجمع عليه في: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
(العنكبوت:2)
أما مع الفصل بلا فالأرجح الرفع كظننت ألا تقوم لأن فصل المخففة بها أكثر من المصدرية، ويجب مع الفصل بغير لا كقد والسين ولن كظننت أن ستقوم لأن المصدرية لا تفصل بذلك.
قوله:
(والثاني الرفع)
أي لقرب الظن من العلم لكونه الطرف الراجح فكأنه معلوم.
قوله:
(وبعضهم أهمل أن الخ)
وبعضهم جزم بها كقوله:
391 ــــ إذا ما غَدَوْنا قالَ ولِدَانُ أَهْلِنَا
تعالوا إلى أَن يأْتِنَا الصَّيدُ نَحْطِب
قوله:
(أختها)
بالجر بدل من أو عطف بيان وحيث ظرف زمان أو مكان اعتباري لأهمل وضمير استحقت يرجع لأن، أي وبعضهم أهمل أن وقت استحقاقها العمل أو في مكان استحقاقها له بأن لم يتقدمها علم ولا ظن حملًا على ما بجامع أن كلا حرف مصدري ثنائي، وكذلك بعضهم أعمل ما المصدرية حملًا على أن كذلك وخرج عليه قوله صلى الله عليه وسلّم: «كما تكونوا يولَّى عليكم» وقول الشاعر:
392 ــــ وَطَرْفَكَ إمَّا جِئتَنَا فَاحْبِسَنَّهُ
لِكَيْمَا يَحْسَبُوا أنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ
والأصح أن حذف النون فيهما للتخفيف لثبوته نظمًا ونثرًا فلا حاجة إلى النصب بما، والكاف في البيت تعليلية، وما مصدرية على الوجهين، وقيل: الكاف مختصرة من كي فهي الناصبة، وما زائدة ففيه ثلاثة أوجه والمعنى: احبس طرفك عن النظر إلينا إذا جئتنا لأجل ظنهم أن هواك حيث تنظر سترًا علينا.
قوله:
(فيرفع الفعل بعدها)
جعل منه البصريون قراءة ابن محيصن أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ
(البقرة:233)
بالرفع وقوله:
393 ــــ أن تقرآن على أسماءَ ويحَكُما
مني السلام وأنْ لا تُشعرا أحدا
ولم يجعلوها مخففة كالكوفيين لعدم وقوعها بعد علم أو ظن أفاده الصبان.
قوله:
(ونصبوا)