فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1003

أي أكثر العرب لزومًا عند استيفاء الشروط المذكورة لا جوازًا كما قيل فإن عدم بعضها لزم إهمالها، وبعضهم يلتزم إهمالها مطلقًا وهي لغة نادرة لكن تلقاها البصريون بالقبول لأنها حرف غير مختص فقياسه الإهمال فلا التفات لمن أنكرها دماميني، والصحيح أنها حرف بسيط وناصب بنفسه لا بأن مضمرة بعده، ومعناها عند سيبويه الجواب والجزاء غالبًا لا دائمًا كما قيل، لأنه قد تتمحض للجواب نحو: إذن أظنك صادقًا جوابًا لمن قال: إني أحبك، لأن ظن الصدق لا يصلح جزاء للمحبة، وأيضًا هو حالي والجزاء لا يكون إلا مستقبلًا، والصحيح إبدال نونها ألفًا في الوقف كتنوين المنصوب لأن الجمهور على كتابتها بالألف، وكذا رسمت في المصاحف وعن المبرد والزجاج بوقف بالنون كأن ولن وتكتب بها وعن الفراء إن أهملت كتبت بالنون لتفرق من إذا الظرفية، وإن أعملت فبالألف لتمييزها بالعمل. والخلاف في غير القرآن أما فيه فالوقف والرسم بالألف إجماعًا كما في الإتقان اتباعًا للمصاحف.

قوله:

(والفعل بعد)

جملة حالية من إذن أي، والحال أن الفعل كائن بعدها، وموصلًا بفتح الصاد حال من المستكن في الظرف، وجملة قبله اليمين عطف على بعد أو على موصلًا فهي خبر أو حال.

قوله:

(وانصب وارفعًا)

أي الفعل والثاني مؤكد بالنون الخفيفة المنقلبة ألفًا، وهذا كالاستثناء من مفهوم قوله: إن صدرت، وقوله: إذا شرطية، وإذن فاعل بمحذوف يفسره وقع.

قوله:

(مستقبلًا)

أي لأن سائر النواصب لا تعمل في غيره لتحققه في الوجود كالأسماء فلا تعمل فيه عوامل الأفعال دماميني.

قوله:

(إذا لم تتصدر)

أي في جملتها بأن تأخرت كأكرمك إذن أو وقعت حشوًا، ولا تقع كذلك مع المضارع إلا في ثلاثة مواضع: بالاستقراء بين الخبر والمخبر عنه كما مثله الشارح. أو بين الشرط وجوابه، أو القسم وجوابه كإن تأتني إذن أكرمك أو والله إذن أكرمك، ويجب إهمالها في الجميع وأما قوله:

394 ــــ لا تَتْركَنِّي فِيهُمُ شَطِيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت