فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1003

سمي ما بعد الفاء جوابًا لأن ما قبلها من النفي، والطلب يشبه الشرط في أن كلا غير ثابت المضمون، ويتسبب عنه ما بعدها كتسبب الجواب عن الشرط إذ العدول عن عطف الفعل بالفاء إلى النصب يفيد التسبب. ومع ذلك هي لعطف المصدر المنسبك على مصدر متصيَّد مما قبلها، والتقدير في المثال والآية: ما يكون منك إتيان فتحديث، ولا يكون قضاء عليهم فموتهم. وفي نحو: استقم فتدخل الجنة ليكن منك استقامة فدخول وفي: ليت لي مالًا فأحج ليت حصول مال لي فحجّا وهكذا. وهذا من العطف على المعنى والتوهم كما في المغني فإن لم يكن قبلها ما يتصيد منه مصدر بأن كان جملة اسمية خبرها جامد كما أنت زيد فنكرمك فنقل الصبان عن السيوطي منع نصبه لعدم ما يعطف عليه المصدر المنسبك بل يرفع على الاستئناف، أو عطف جملة على جملة بلا قصد للتسبب. ا هـ وقد يقال: يمكن تصيد مصدر من لازم الجملة كما يثبت كونك زيدًا فإكرامك. ولذلك نظائر تقدمت ثم رأيت الإسقاطي نقل ذلك عن أبي حيان وستأتي عبارته في الاستفهام.

قوله:

(نفي محض)

أي سواء كان بالحرف كمثاله أو بالفعل كليس زيد حاضرًا فيكلمك، أو بالاسم كأنت غير آتٍ فتحدثنا ويلحق بذلك التشبيه والتقليل بقلما أوقد مرادًا بها كلها النفي نحو: كأنك وال علينا فتشتمنا، وقلما تأتينا فتحدثنا، وقد كنت في خير فتعرفه بالنصب أي ما كنت ولا تأتينا ولا أنت وال.

قوله:

(أو طلب محض)

قال سم التقييد بالمحض لا يأتي في جميع أنواع الطلب بل في الأمر والنهي والدعاء خاصة. ومعنى كون هذه محضة أن تكون بفعل صريح.

قوله:

(نحو ما تأتينا فتحدثنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت