فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1003

ولرفع هذه وجه آخر وهو عدم السببية إذ رؤية إنزال الماء ليست سببًا في الاخضرار بل سببه نفس الإنزال. فلا يجوز نصبه مراعاة للفظه كما في المغني، وقد يقال: محط التقرير هو الإنزال لا الرؤية فالسببية موجودة مآلًا فتأمل.

قوله:

(لبُاناتي)

جمع لبُانة بضم اللام فيهما وهي الحاجة، وإنما قال: بعض الروح لأنه رتب الارتداد على الرجاء والراجي شيئًا قد لا يجزم بحصوله. فلا يحصل له شفاء تام بل بعضه بسبب الرجاء، وهذا البيت ساقط في نسخ.

قوله:

(باسم فعل)

أي سواء كان من لفظ الفعل كنزال فنحدثك بالرفع أولا كما مثله هذا مذهب الجمهور، وأجاز ابن عصفور النصب بعد الأول. قال في شرح الشذور: وما أجدره بأن يكون صوابًا، وأما المصدر النائب عن فعله فالحق نصب ما بعده كما قاله ابن هشام كضربًا زيدًا فيتأدب.

قوله:

(وحسبك الحديث)

مثال للطلب بالجملة الخبرية لأن حسب إما اسم فعل مضارع بمعنى يكفي فضمه بناء تشبيهًا بقبل وبعد، والحديث فاعله أو اسم فاعل بمعنى كاف مبتدأ، والحديث خبره أو بالعكس فضمه إعراب.

قوله:

(والواو كألفًا)

مثلهما ثم عند الكوفيين فينصب الفعل بعدها كحديث «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه» (2) ، وجوز المصنف فيه الرفع والنصب، ويجوز الجزم أيضًا أفاده الشنواني.

قوله:

(أن تفد مفهوم مع)

حذف جواب الشرط مع أن فعله ليس ماضيًا للضرورة أي فهي كالفاء في نصب المضارع بعدها في المواضع المذكورة بأن مضمرة، وفي أنها عاطفة للمصدر المنسبك على مصدر متصيَّد مما قبلها كما صرحوا به، واستظهر الدماميني قول الرضي بأنها ليست للعطف بل هي بمعنى مع، أو للحال فالمصدر بعدها مبتدأ حذف خبره لكثرة الاستعمال فمعنى قم وأقوم قم وقيامي ثابت أو مع قيامي لأن العطف يفوّت النص على المعية أي: ليكن قيام منك وقيام مني.

قوله:

(ينصب فيها كلها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت