لم يسمع النصب مع الواو إلا في خمسة: النفي والأمر والنهي والاستفهام والتمني. وقاسه النحويون في الباقي، وقد مثل الشارح للأربعة الأولى، ومثال التمني يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ
(الأنعام:27)
بنصبهما لحمزة وحفص.
قوله:
(ولما يعلم الله الخ)
أي لم يكن لله علم بجهادكم مصاحب للعمل بصبركم لعدم الصبر فلا يعلمه الله تعالى ومعنى تعلق علمه بالمعدوم أنه يعلم عدمه ولا وقوعه لأن علم المعدوم واقع جهل.
قوله:
(فقلت ادعي)
أصله ادعوي بضم الهمزة والعين حذفت كسرة الواو للثقل، ثم الواو للساكنين فكسرت العين لمناسبة الياء وأما الهمزة فيجوز ضمها نظرًا للأصل وكسرها نظرًا للآن اهـ إسقاطي وقوله: أندى، اسم أن من الندى بفتح النون مقصورًا وهو بعد ذهاب الصوت وأن ينادي خبرها أو عكسه.
قوله:
(عار عليك)
خبر لمحذوف أي ذلك عار، وعظيم صفته، وجملة إذا فعلت معترضة بينهما.
قوله:
(على التشريك بين الفعلين)
أي في النهي فكل منهما منهي عنه استقلالًا وقال الدماميني الجزم ليس نصًا في النهي عن كل إلا بإعادة لا، فإن لم تعد احتمل النهي عن المصاحبة، ورده الشمني بأنه احتمال بعيد.
قوله:
(وأنت تشرب باللبن)
يحتمل على هذا أنه نهي عن الأول، وإباحة الثاني، وهو المشهور فالواو استئنافية أي ولك شرب اللبن، ولا يتعين حينئذٍ تقدير أنت بل هو لتحقيق معنى الاستئناف كما جرت به عادة النحويين، ويحتمل: أنهي عن المصاحبة على أن الواو للحال فيتعين تقدير المبتدأ لأن المضارع المثبت لا يقع حالًا مع الواو، مغنى.
قوله:
(أن تسقط ألفا)
أي لم توجد الآن سواء وجدت قبل، ثم سقطت أم لم توجد أصلًا، وخرج بها الواو فلا يجزم عند سقوطها.
قوله:
(وقصد الجزاء)
أي بأن قصدت تسبب الفعل عن الطلب فإن لم يقصد وجب الرفع إما على الوصف إن كان قبله نكرة نحو فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
(مريم:6)