فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1003

أي غالبا، وقد يجزم فعلًا، وجملة كما سيمثله الشارح، وقد يجزم فعلًا واحدًا كما سيأتي في قوله:

407 ــــ وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَنْ

وإنما عملت هذه الأدوات في شيئين دون حرف الجر لإفادتها، ربط الثاني بالأول فكأنهما شيء واحد وقيل الأدوات لم تعمل إلا في الشرط وحده عمل في الجواب أو هو مع الأداة لضعفها وحدها وقيل الشرط والجواب تجازمًا، ثم إن الجواب إن كان مضارعًا أو ماضيًا خاليًا من الفاء فالفعل نفسه مجزوم لفظًا أو محلًا، ولا محل لجملته كجملة الشرط لأخذ الجازم مقتضاه فلا يتسلط على محل الجملة وإن كان غير ذلك مما يقترن بالفاء، أو إذا الفجائية فمجموع الجملة مع الفاء، أو إذا في محل جزم لأنه لو وقع موقعه فعل يقبل الجزم لجزم فلا يتسلط الجازم على أجزاء الجملة هذا ما في المغني والكشاف وقال الدماميني وأقره الشمني: الحق أن جملة الجواب لا محل لها مطلقًا إذ كل جملة لا تقع موقع المفرد لا محل لها اهـ. ولا يقال إنها واقعة موقع المفرد وهو الفعل القابل للجزم لأنها لم تقع موقعه وحده بل مع فاعله الذي يتم الكلام به كما يتم بهذه الجملة فتأمل فعلى الأول لو كان اسم الشرط مبتدأ كانت جملة الجواب في نحو: من يُقِمْ فإني أُكْرِمْه في محل جزم ورفع باعتباري الشرط والخبرية بناء على أن الجواب هو الخبر، وعلى الثاني محل الخبرية فقط كهي في نحو: من يقم أكرمه اتفاقًا لظهور أثر الشرط في الفعل.

قوله:

(وهي أن)

هي أم الباب، وقد تكون نافية كليس ومخففة من المشددة كما مر في بابهما، وزائدة كقوله:

408 ــــ وَرَجِّ الفَتَى لِلْخَيْرِ ما إنْ لَقِيتَهُ

عَلَى السِّنِّ خَيْرًا لا يَزَالُ يَزِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت