ونحو: زيد وإن كان كثر ماله بخيل فهي فيه زائدة على التحقيق لمجرد الوصل أي وصل الكلام ببعضه والواو للحال أي زيد بخيل، والحال أنه كثر ماله، وقيل شرطية حذف جوابها للدلالة عليه ببخيل، والواو للعطف على مقدر أي إن لم يكثر ماله وإن كثر فهو بخيل لكن ليس المراد بالشرط فيه حقيقة التعلق إذ لا يعلق على الشيء ونقيضه معًا بل التعميم أي إنه بخيل على كل حال.
قوله:
(وما تفعلوا الخ)
ما اسم شرط جازم مفعول مقدم لفعل الشرط وهو تفعلوا أي: أيَّ شيء تفعلوا ومن خير بيان لما حال منها على قاعدة البيان وفيه اكتفاء أي ومن شر، وبعلمه جواب الشرط أي يجازكم به من إطلاق السبب وهو العلم على المسبب، وهو الجزاء وحاصل إعراب أسماء الشروط، وكذا الاستفهام أن الأداة إن وقعت على زمان أو مكان فهي في محل نصب على الظرفية لفعل الشرط إن كان تامًا نحو: متى تَأْتِهِ وأيَّانَ نَؤمِنْك وحيثما تستَقِمْ الخ، وظرفًا لخبره إن كان ناقصًا كـ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ
(النساء:78)