فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1003

فأينما ظرف متعلق بمحذوف خبر تكونوا الذي هو فعل الشرط ويدرككم جوابه، وإن وقعت على حدث فمفعول مطلق لفعل الشرط كأي ضرب تضرب اضرب، أو على ذات فإن كان فعل الشرط لازمًا نحو: من يقم أضربه فهي مبتدأ وكذا إن كان متعديًا واقعًا على أجنبي منها نحو: من يعمل سوءًا يجز به، وخبره إما جملة الشرط أو الجواب، أو هما معًا أقوال فإن كان متعديًا وسلط على الأداة فهي مفعوله نحو: وما تفعلوا من خير، ومن يضرب زيدًا أضربه وإن سلط على ضميرها، أو على ملابسه فاشتغال نحو من يضربه، أو من يضرب أخاه زيدًا ضربه فيجوز في من كونها مفعولًا لمحذوف يفسره فعل الشرط أو مبتدأ أو في خبره ما مرَّ. وإنما كان العامل في الأداة هو فعل الشرط لا الجواب عكس إذا لأن رتبة الجواب مع متعلقاته التأخير عن الشرط فلا يعمل في متقدم عليه، ولأنه قد يقترن بالفاء أو إذا الفجائية. وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما واغتُفر ذلك في إذا لأنها مضافة لشرطها فلا يصلح للعمل فيها كما مر في الإضافة.

قوله:

(مهما تأتنا الخ)

مهما اسم شرط إما مبتدأ في خبر ما مر، أو مفعول بمحذوف يفسره فعل الشرط وهو تأت على حد: زيدًا مررت به، والأول أرجح لما مر في الاشتغال، ومن آية بيان لمهما فهو حال منها، أو من هاء به العائدة إليها، والضمير في بها عائد على آية كما اختاره في المغني لا على مهما، وقوله فما نحن الخ جواب الشرط، والأرجح كون ما حجازية لا مهملة لأن الخبر بعدها لم يأت في القرآن مجردًا من الباء إلا منصوبًا فالأولى الحمل عليه فمؤمنين إما في محل نصب خبر ما، أو رفع خبر نحن.

قوله:

(أيا ما تدعوا)

أي اسم شرط مفعول ثان لفعل الشرط، وهو تدعو لأنه بمعنى تسموا كما في البيضاوي وحذف مفعوله الأول: وتنوين أي عوض عن المضاف إليه أي أيّ اسم تسموه وما صلة لتأكيد الإبهام في أي وكان أصل الكلام أيامًا تدعوا فهو حسن فأوقع فله الأسماء موقع الجواب للمبالغة.

قوله:

(تعشو)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت