مفعول ثان لتلفيهما بمعنى تجدهما، والمراد ماضيين لفظًا فقط لأن هذه الأدوات تقلب الماضي للاستقبال شرطًا، وجوابًا سواء في ذلك كان وغيرها على الأصح وسواء قرن الجواب بالفاء وقد، أم لا.s وأما ما يكون فيه معنى الشرط أو الجواب، أو هما واقعان في الماضي: كـ إن كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتُهُ
(المائدة:116)
وإِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ
(يوسف: 77)
{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ}
(يوسف:26)
فمؤول بأن المراد أن يتبين في المستقبل أني كنت قلته في الماضي فأنا أعلم أنك قد علمته {وإن يَسْرقُ}
(يوسف:77)
في المستقبل فأخبركم أنه قد سرق أخوه وإن يتبين قُدَّ قميصه من دبر فاعلموا أنها كذبت، وقيل الجواب في الأخيرين محذوف، والمذكور تعليل له أي أن يسرق فنتأسَّ، لأنه قد سرق إلخ وإن تبين قدّ قميصه من دبر فهو بريء لأنها كذبت، ونظيره وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ
(آل عمران:184)
أي فتسل بمن قبلك.
قوله:
(على أربعة أنحاء)
أي أقسام والأحسن كونهما معًا مضارعين لظهور أثر العامل فيهما، ثم ماضيين للمشاكلة في عدم التأثير سواء كانا ماضيين لفظًا أو معنًى وهو المضارع المنفي بلم أو مختلفين كإن لم تقم قمت ثم كون الشرط ماضيًا والجواب مضارعًا لأن فيه خروجًا من الأضعف وهو عدم التأثير إلى الأقوى وهو التأثير وأما عكسه فخصه الجمهور بالضرورة، وأجازه الفراء والمصنف اختيارًا بدليل الحديث الذي في الشرح فقوله: وهو قليل أي عند المصنف والفراء والأولى في المعطوف على الشرط أو الجواب موافقته له مضيًا وعدمه، ويجوز اختلافهما.
قوله:
(من يكدني إلخ)
كنت بفتح التاء خطابًا لممدوحه والشجا بفتح الشين المعجمة، والجيم ما ينشب في الحلق أي يتعلق به من عظم وغيره والوريد عرق غليظ في العنق.
قوله:
(وبعد ماض)