أما متعلق برفع وإن كان مؤخرًا لأن الأصح توسعهم في الظرف كما مر أو حال من الجزاء أي رفعك الجزاء حال كونها بعد ماض حسن، والمراد الماضي ولو معنى كإن لم تقم أقوم بالرفع، ومنه ما في حديث جبريل في تفسير الإحسان «فإن لم تكن تراه» (2) على قول الصوفية إن تراه جواب الشرط أي إن فنيت عن نفسك وشهواتها رأيته رؤية حضور ومشاهدة قلبية.
قوله:
(حسن)
فيه إشارة إلى أن الجزم أحسن كما في شرح الكافية، والرفع عند سيبويه على تقدير تقديمه عن الأداة إلا على الجواب المحذوف لا أنه هو الجواب فيجوز أن يفسر عاملًا فيما قبل الأداة كزيد إن أتاني أكرمْه، ويمتنع جزم المعطوف عليه لأنه مستأنف، وذهب الكوفيون والمبرد إلى أنه هوالجواب بتقدير الفاء وسيأتي أن المضارع مع الفاء يرفع وجوبًا لكونه خبر مبتدأ محذوف على التحقيق فالجملة الاسمية مع الفاء في محل جزم فيجزم المعطوف على مجموعهما لا على الفعل وحده، ويمتنع التفسير لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها، وقيل المرفوع نفسه جواب بلا فاء الأداة لما لم يظهر أثرها في الشرط الماضي ضعفت عن العمل في الجزاء فيمتنع العطف والتفسير معًا، ولا يرد على المبرد أن حذف الفاء مع غير القول بالضرورة لأن ذلك فيما لا يصلح لمباشرة الأداة لكون الفاء فيه واجبة والكلام الآن فيما يصلح كذا قيل، وفيه مجال للمناقشة.
قوله:
(وإن أتاه خليل)
أي فقير من الخلَّة بفتح المعجمة وهي الحاجة، والمسغبة المجاعة. ويروى يوم مسألة وحرم بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين أي ممنوع.
قوله:
(وإن كان الشرط مضارعًا)
أي غير منفي بلم وإلا فكالماضي كما مر.
قوله:
(وجب الجزم)
أي ترجَّح بدليل ما بعده.
قوله:
(ضعيف)