فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1003

ظاهره كالمصنف أنه لا يختص بالضرورة شرح الكافية بدليل قراءة طلحة بن سليمان: إينما تكونوا يدرككم الموت (2) بالرفع قال المبرد: والرفع بعد المضارع على حذف الفاء مطلقًا كما بعد الماضي، وقال سيبويه: الأرجح ذلك إذا لم يكن قبله ما يطلبه كأنك في بيت الشارح وإلا فالأولى كونه خبرًا عنه دالًا على الجواب على التقديم والتأخير، ويجوز فيهما العكس وانظر لمَ فصل هنا وأطلق حذف الجواب فيما مر، ولا يأتي هنا القول الثالث فيما مر لفقد علته إذ الأداة مؤثرة في الشرط فلم تضعف عن الجزاء، وظاهر المصنف أن المرفوع يسمى جزاء فيكون موافقًا للمبرد أو سماه جزاء لدلالته عليه فيوافق سيبويه.

قوله:

(يا أقرع إلخ)

بالضم والفتح كما مر في نحو: أزيد بن سعيد.

قوله:

(وجب اقترانه بالفاء)

أي ليحصل بها الربط بين الشرط والجزاء إذ بدونها لا ربط لعدم صلوح الجواب لمباشرة الأداة وخصت الفاء بذلك لما فيها من السببية والتعقيب فتناسب الجزاء المسبب عن الشرط والعاقب له، ولا تحذف إلا في ضرورة كقوله:

410 ــــ ومَنْ لا يَزَلْ يَنْقَادُ للغَيِّ والصِّبَا

سَيُلْفَى على طولِ السلامة نَادِما (3)

وقوله:

411 ــــ من يفعل الحسناتِ الله يشكُرُها

والشَّرُّ بالشرِّ عندَ النَّاس مِثْلاَنِ (4)

أو ندور كحديث: «فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها» (5) .

قوله:

(كالجملة الاسمية)

أورد عليه: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون، وأجيب بأن الجملة جواب قسم مقدر قبل الشرط، وجواب الشرط محذوف لدلالتها عليه أي أشركتم ولم تذكر اللام الموطئة للقسم لتدل عليه لأن ذكرها عند حذف القسم أكيد لا واجب كما صرح به الشمني وغيره، ويكفي دالًا على القسم عدم الفاء في الجواب، وجملة ما يجب اقترانه بالفاء سبعة منظومة في قوله:

طلبيَّةٌ واسْميَّةُ وبجامدٍ

وبما وقدْ وَبِلَنْ وبالتَّنْفِيسِ

مثال الجامد إن تَرَنِي أنا أقَلَّ مالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي

(الكهف:39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت