بجزم يذرهم ونكفر وقرىء بالرفع والنصب والظاهر جواز الجزم بعد كل ما قرن بالفاء لما ذكر أما على قول الدماميني لا محل لجملة الجواب مع الفاء فلا يجزم بالعطف عليها، ويجعل الجزم في الآيتين على توهم شرط مقدر أي وإن يقع ذلك نذرهم ونكفر.
قوله:
(والرفع)
أي استئنافًا بناء على أن الفاء يستأنف بها كالواو أو عطفًا على مجموع الشرط وجوابه.
قوله:
(والنصب)
أي بإضمار أن وجوبًا كما ينصب بعد الاستفهام لأن الجزاء يشبهه في عدم التحقق وهذا أضعفها فإن اقترن الفعل بثم جاء الرفع كآية: وإن يقاتلوكم يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
(آل عمران:111)
والجزم كآية: وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبدِلْ قوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا
(محمد:38)
وامتنع النصب إذ لا مدخل فيه لثم.
قوله:
(بجزم يغفر)
أي لغير عاصم من السبعة والرفع له والنصب شاذ لابن عباس.
قوله:
(أبو قابوس)
كنية النعمان بن المنذر وملك العرب غير مصروف للعلمية والعجمة وشبهه بالربيع في الخصب وبالبلد الحرام في أمن المتلجىء إليه وذياب العيش بكسر المعجمة عقبه وأجبُّ الظهر أى مقطوعة، والسنام بالفتح ما ارتفع من ظهر البعير، والمعنى نتمسك بعده بطرف عيشٍ قليل الخير كالبعير المهزول الذي ذهب سنامه أي نبقى بعده في شدة وسوء حال.
قوله:
(وجزم أو نصب)
مبتدأ سوغه التقسيم ولفعل إما خير أو متعلق بهما على التنازع والخبر محذوف أي جائز أو هوالجملة الشرطية وأثر ظرف صفة لفعل واكتنفا بضم التاء ماض مجهول أي حوط بالجملتين ونائب فاعله إما عائد لفعل فألفه للإطلاق أو للفاء والواو للتثنية وجواب الشرط محذوف أي جاز ذلك.
قوله:
(جاز جزمه)