أي بالعطف ونصبه أي لشبه الشرط بالاستفهام في عدم التحقيق، ويمتنع الرفع لامتناع الاستئناف قبل الجزاء أشموني قال الإسقاطي: وهلا جاز على الاعتراض لجواز اعتراض الجملة بين الشرط والجزاء وإن صدُرت بالفاء أو الواو كما صرح به في المغنى اهـ. وقد قرأ الجمهور قوله تعالى: ثُمَّ يُدْرِكهُ المَوْتُ
(النساء:100)
بالجزم عطفًا على يخرج وجواب الشرط فقد وقع أجره على الله، وقرأ الحسن بالنصب، وقرأ النخعي ويحيى بن مطرف بالرفع وخرجها ابن جني على إضمار مبتدأ أي ثم هو يدركه الموت فيعطف جملة اسمية على فعلية وهي جملة الشرط المجزوم كذا في إعراب السمين.
قوله:
(إن المعنى فهم)
أني بذلك مع علمه مما قبله تفننًا للإيضاح وحاصله اشتراط الدليل على أيهما حذف.
قوله:
(حذف جواب الشرط إلخ)
أي بشرط الدليل عليه كما ذكره وأن يكون فعل الشرط ماضيًا لفظًا كما مثله أو معنى وهو المضارع المنفي بلم كأَنت ظالم إن لم تفعل، ومنه وَلَئِنْ سَأَلَتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولَنَّ اللهُ
(الزخرف:87)
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرجُمنَّك
(مريم:46)
فجملة ليقولن ولأرجمنك جواب القسم المدلول عليه باللام الأولى، وجواب الشرط محذوف لوجود دليله ومضيِّ شرطه، ولا يجوز حذف الجواب والشرط غير ماض إلا في الضرورة خلافًا للكوفيين، ولا يرد نحو قوله تعالى: وَإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
(طه:7)
وَإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ
(آل عمران:184)
حيث صرحوا بأن جوابه محذوف والمذكور تعليل له أي وإن تجهر فلا فائدة في الجهر لأنه يعلم السر وإن يكذبوك فتأسَّ لأنه قد كذبت مع أن شرطه غير ماض لأن محل المنع إذا لم يسد شيء في محل الجواب مسده لكن يرد نحو يُصَوِّرُكُمْ في الأرْحَامِ كيف يَشَاءُ
(آل عمران:6)
حيث جعلوا كيف اسم شرط حذف جوابه لدلالة يصوركم مع أن فعله غير ماض إلا أن يخص ذلك بالشرط الجازم فتدبر.
قوله: