(وهذا كثير)
عبارة المغنى حذف جواب الشرط واجب إن تقدم عليه أو اكتنفه ما يدل على الجواب فالأول نحو: هو ظالم إن فعل. والثاني: هو إن فعل ظالم وَإنَّا إنْ شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ
(البقرة:70)
اهـ، وكذا يجب إن كان الشرط بين القسم وجوابه كما سيأتي وخرج بقوله إن تقدَّم عليه إلخ ما إذا أشعر الشرط نفسه بالجواب نحو: فإنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا
(الأنعام:35)
إلخ أي فافعل أو وقع جوابًا نحو إن جاء في جواب: أتكرم زيدًا فإن الحذف فيهما جائز لا واجب.
قوله:
(فقليل)
أي إذا حذفت جملة الشرط كلها كقوله:
412 ــــ متى تُؤْخَذُوا قسرًا بِظِنَّةِ عَامِرٍ
أي متى تثقفوا تؤخذوا أما إذا بقي منها بقية كلا النافية في بيت الشارح ونحو: إنْ خير فخير فكثير فجعل الشرح البيت من القليل ليس على ما ينبغي، ومن الكثير أيضًا بل الواجب حذف فعل الشرط وإبقاء مفسره في نحو: وَإنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ
(التوبة:6)
لكن بشرط مضيِّ الفعل مع إن خاصة فالحذف والتفسير مع غيرهما خاص بالضرورة كقوله:
413 ــــ أَيْنَمَا الرِّيح تُمَيِّلْها تَمِلْ
وقوله: 414 ــــ ولديكَ إنْ هو يَسْتَزِدْكَ مَزيدُ
قوله:
(مفرقك)
كمقعد ومجلس وسط الرأس الذي يفرق فيه الشعر.
قوله:
(وجواب الشرط إلخ)
أي يستدل على كون المذكور جوابًا للشرط أو للقسم بهذه العلامات.
قوله:
(باللام والنون)
أي بهما معًا وجوبًا عند البصريين فإن خلا منهما قدر فيه النفي كما مر في نون التوكيد.
قوله:
(باللام وقد)
أي غالبًا وقد يجرد لفظًا منهما معًا أو أحدهما فيقدران فيه كـ قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ
(البروج:4)
فإنه جواب القسم في أول السورة حذفت منه اللام، وقد للطول كما في المغنى وهذا في الماضي المثبت المتصرف أما للنفي فسيأتي، وأما الجامد فيقترن باللام فقط نحو: والله لعسى زيد أن يقوم أو لنعم رجلًا زيدًا لا لبس فلا تقترن بشيء كوالله ليس زيد قائم، فتأمل.