فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1003

ومِنْ دونِ رَمْسَينا مِنَ الأَرْضِ سَبْسَبُ

لظلَّ صَدَى صَوتي وإن كنتُ رِمَّةً

لصوتِ صَدَى ليلى يهشُّ ويَطْرَبُ (2)

أي وإن نلتقي، والرمس القبر، والسبسب كجعفر المفازة الواسعة، والرمة العظام البالية، ويهش أي يرتاح، وقيل لا تجيء للمستقبل أصلًا وما ورد من ذلك مؤولًا بالماضي، والحق أن ذلك وإن أمكن في الآية يجعل المعنى: لو علموا فيما مضى أنهم يتركون ذرية ضعافًا خافوا لا يمكن في جميع ما ورد كهذين البيتين، ونحو: وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ

(التوبة:33، الصف:9)

وَلو أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ

(المائدة:100)

إلى غير ذلك مما هو كثير.

قوله:

(لو تركوا)

أي قاربوا أن يتركوا لأن الخطاب للأوصياء على الأطفال بحثِّهم على نصحهم والخوف الذي هو مضمون الجزاء إنما يقع قبل الترك لأنهم بعده أموات.

قوله:

(ولو أن ليلى إلخ)

سلمت خبر أن والواو في: ودوني حالية، والجندل الحجارة، والصفائح الحجارة العراض التي تكون على القبور وزقا بالزاي والقاف أي صاح، والظاهر أن أو عاطفة إما على أصلها أو بمعنى الواو وجعلها بمعنى إلى أن تكلُّفٌ، والصدى كالفتى ما تسمعه مثل صوتك في الخلاء والجبال ومن اللطائف ما حكي عن مجنون ليلي أنه لما مات وتزوّجت برجل من أقربائها مر بها على قبره فقال لها هذا قبر الكذاب فقالت: حاش الله أنه لم يكذب فقال: أليس هوالقائل: ولو أن ليلى إلخ فاستأذنته في السلام عليه فأذن لها فقالت: السلام عليك يا قتيل الغرام وحليف الوجد والهيام ففر الصدى من القبر فسقطت ميتة، ودفنت عنده فطلع من قبرهما شجرتان يلتف بعضهما على بعض فسبحان من حارت الأفكار في عظيم قدرته اهـ سندوبي.

قوله:

(وهي)

أي لو المذكورة في كلامه وهي الشرطية بقسميها، ومثلها المصدرية كما في التوضيح وشرحه ويظهر أن بقية أقسامها كذلك بل يتعين.

قوله:

(في الاختصاص)

متعلق بمتعلق الكاف أو بالكاف نفسها لما فيها من معنى التشبيه.

قوله:

(لكن لو إلخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت