فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1003

لو اسم لكن، وإن مبتدأ خبره وقد تقترن، والجملة خبر لكن، وقد للتحقيق لا للتقليل لكثرة ذلك فيها كما في التوضيح.

قوله:

(فلا تدخل على الاسم)

محله إذا لم يكن معمولًا لمحذوف يفسره ما بعده وإلا دخلت عليه قليلًا كقوله:

420 ــــ أَخِلاَّيَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أصابَكم

عَتِبْتُ وَلكنْ ما عَلَى الدَّهرِ مَعْتَبُ

أي لو أصابكم غير الحمام كما يحكى عن سيدنا عمر حين أراد الرجوع عن الشام لما بلغه أن بها طاعونًا فقال له أبو عبيدة: أفرارًا من قدر الله؟ فقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله، أي لو قالها غيرك، والجواب محذوف أي لانتقمت منه، وكقول حاتم لما لطمته الجارية وهو أسير: لو ذات سوار لطمتني أي لو لطمتني حرة لهان عليّ لأن الإماء عندهم لا يلبسون السوار، ولا يختص ذلك بالضرورة والندور خلافًا لابن عصفور لقوله تعالى: قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي

(الإسراء:100)

أي لو تملكون تملكون فحذف الفعل الأول اكتفاء بمفسره فانفصل الضمير ومنه: «التمس ولو خاتمًا من حديد» أي ولو كان الملتمَس خاتمًا، وأما قوله:

421 ــــ لو بِغَيْر المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ

كنتُ كالغَصانِ بالماءِ اعْتِصَاري

أي نجاتي فقيل على ظاهره، وإن الجملة الاسمية وليتها شذوذًا، وجعله ابن خروف على إضمار كان الشأنية وقال السيرافي هو من الأول فحلقي فاعل بمحذوف يفسره شرق أي لو شرق حلقي هو شرق فحذف الفعل أولًا، ثم الضمير المبتدأ فهي مختصة بالفعل لفظًا أو تقديرًا.

قوله:

(فاعل بفعل محذوف)

أي كما هي كذلك بعد ما المصدرية اتفاقًا نحو: لا أكلمه ما أن في السماء أي ما ثبت أن إلخ ويرجحه أن فيه إبقاء لو على اختصاصها بالفعل وأوجب الزمخشري كون خبر إن حينئذٍ فعلًا ليكون عوضًا عن المحذوف مع أن وقوعه اسمًا شائع جامدًا كان كآية وَلَوْ أنَّ ما فِي الأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أقلامٌ

(لقمان:27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت