فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1003

قوله: (وَمِنْهُ الخ) فيه إشارة إلى أن منه ما بني على غير المذكورات مما ينوب عنها فينوب عن السكون الحذف في الأمر المعتل، وأمر غير الواحد، وعن الضم الألف، والواو في نحو: يا زيدان ويا زيدون. وعن الفتح الكسر، والياء في نحو: لا مسلمات ولا مسلمين، لا الألف خلافًا لما في النكت، وأما نحو «لا وتْرَانِ في ليلةٍ» ففتحه مقدر لأن من يلزم المثنى الألف يقدر إعرابه عليها كالمقصور فكذا بناؤه، وأما نحو: لا أبًا لك فهو على قول سيبويه إنه مضاف للكاف، واللام زائدة معرب لا مبني كما سيأتي في باب لا وعلى كونه غير مضاف إنما يبنى على ما ينصب به، وشرط نصبه بالألف كونه مضافًا، وهذا مفرد فالظاهر أن فتحه مقدر عليها أيضًا بناء على لغة قصره، وعلى هذا يخرج قوله

15 ــــ أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لاَ أَخًا لَهُ

كَسَاعٍ إلى الهَيْجَا بِغيْرِ سِلاَحِ

فتدبر. قال في النكت: وينوب عن الكسر الفتح في سحر عند من يبنيه. ولعله سهو لأن الفتح إنما ينوب عنه فيما لا ينصرف وسحر عند من يبنيه ليس كذلك، لأن ما لا ينصرف لا يبنى إلا للنداء، أو لاسم لا. وليس شيء منهما مكسورًا فلا ينوب الفتح عن كسر البناء أصلًا كالياء فتدبر.

واعلم أن حرف البناء لا يكون إلا ظاهرًا كما مثل وأما حركته فظاهرة، أو مقدرة كضرب وضربت، وكذا السكون كمن وإذا فإن إذا مبنية على سكون مقدر منعه السكون الأصلي في الألف كما تمنع الحركة الحركة، لأن ذات الألف لا تقبل غيره فوجب كونه ذاتيًا لا من تأثير البناء بخلاف نحو: هؤلاء حيث تجعل حركته للبناء أغنت عن حرك البنية لأنه يقبلها وغيرها فتخصيص الكسرة من تأثير البناء أفاده الأمير.

قوله: (والسَّاكِنُ كَمْ) فيه إشارة بلطف إلى كثرة أمثلته.

قوله: (إِذْ لاَ يَعْتَوِرُهَا) أي لا يتعاقب عليها ما تفتقر أي معان تركيبية تفتقر الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت