فيه المسامحة المارة وجوز الكوفيون إعراب الصدر مضافًا إلى العجز مطلقًا واستحسنوا ذلك إذا أضيف كخمسة عشرك.
قوله:
(كفاعل)
إما صفة لمفعول صغ المحذوف أي صغ وزنًا كفاعل من اثنين إلخ أو الكاف بمعنى مثل مفعوله، وظاهر ذلك مع قوله الآتي فحكم جاعل له احكمًا فاعل المذكور مصوغ من لفظ اثنين وثلاثة إلخ سواء كان بمعنى بعض، أو جاعل وهو مسلم في الأول، والاشتقاق من ألفاظ العدد سماعي لأنها أسماء أجناس غير مصادر كاستحجر الطين من الحجر، وتربت يداه من التراب ولا فعل لها بمعناها، وأما الثاني فمشتق من الثني والثلث والربع وهكذا مصادر ثنيت الرجل وثلثت الرجلين وربعت الثلاثة إلخ وكلها من باب يضرب ضربًا إلا الربع والسبع والتسع فمن باب شفع يشفع شَفْعًا إلا أن يرجع الضمير في قوله: له أحكما إلى فاعل لا بقيد صوغه من اثنين و يقدر هنا مضاف أي من مادة اثنين.
قوله:
(منه بني إلخ)
الهاء في منه وإليه عائدة على الموصول الواقع على العدد، ونائب فاعل بني يعود إلى فاعل فالصلة جرت على غير صاحبها كما سيشير له الشارح في الحل، ومفعول تضف ضمير محذوف يعود إلى فاعل أيضًا، ومثل بعض حال منه أي حال كون فاعل مثل بعض في معناه، أو في إضافته إلى كله.
قوله:
(أحدهما أن يفرد)
أي عن الإضافة لعدد وعن لفظ عشرة، ومعناه حينئذ واحد موصوف بكونه ثالثًا أو رابعًا أي في المرتبة الثالثة أو الرابعة كالباب الرابع، المقامة الثانية لا مطلق واحد كما في التوضيح وهذا هوالمراد بقوله: وصغ من اثنين إلى آخر البيتين.
قوله:
(والثاني أن لا يفرد إلخ)
تحته استعمالان ذكرهما المتن بقوله: وإن ترد بعض إلخ، وبقوله: وإن ترد جعل إلخ، فاستعمالاته مع غير العشرة ثلاثة، وسيأتي له معها ثلاثة أخرى ومع العشرين واحد فجملة استعمالات فاعل العدد سبعة كما في التوضيح.
قوله:
(والمعنى أحد اثنين)