عبارة التوضيح وشرحه مع زياة الوجه الثاني في فاعل أن يستعمل مع أصله الذي صيغ هو منه ليفيد أن الموصوف بعض تلك العدة المعينة لا غير كخامس خمسة أي بعض جماعة منحصرة في خمسة أي واحد منها لا زائد عليها ويجب حينئذ إضافته لأصله كما يجب إضافة البعض لكله كيد زيد فلا ينصب ما بعده على المختار لأنه اسم جامد بمعنى بعض فلا يعمل النصب قال الله تعالى: إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ
(التوبة:60)
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ
(المائدة:73)
اهـ وصريح ذلك أنه لا يعتبر في الموصوف اتصافه بمعنى ذلك الاسم أي بكونه ثالثًا أو رابعًا مثلًا كما يعتبر في الحالة الأولى فيصح في نحو: عاشر عشرة أن يكون في الرتبة الأولى، ولا يجب كونه في العاشرة إذ يبعد في الآية أن المراد بثاني اثنين، وثالث ثلاثة كونه في الرتبة الثانية، أو الثالثة بل المراد أنه بعض تلك العدة لا زائد عليهما بلا نظر لكونه ثانيًا أو غيره فما في الصبان عن الجامي مما يخالف ذلك غير سديد فتأمله.
قوله:
(ونصب ما يليه به)
إذا كان معنى الحال أو الاستقبال، وإلا تعينت إضافته لأنه اسم فاعل حقيقة مشتق من مصدر فعله كما مر.
قوله:
(ثالث اثنين إلخ)
ظاهره أنه لا يقال: ثاني واحد، وأجازه بعضهم ونقله عن العرب ورجحه الدماميني بأن معناه مصير الواحد اثنين بنفسه، ولا مانع منه.
قوله:
(مثل ما فوقه)
أي بدرجة فقط فلا يقال رابع اثنين.
قوله:
(وإن أردت إلخ)