فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1003

وأكثرهم يعربه كذلك في الرفع فقط لشرفه، ويبنيه على الكسر في غيره عملًا بالموجبين. وحكي فيه أيضًا البناء على الكسر منونًا، وإعرابه منصرفًا منطلقًا فهذه خمس لغات كلها في غير الظرف أما الظرف مع استيفاء الشروط كفعلته أمس فمبني إجماعًا كما نقل عن الموضح وإن نوزع في حكاية الإجماع بنقل الزجاج جواز كونه كسحر ظرفًا وإن فقد شرطًا منها أعرب إجماعًا ظرفًا كان أو غيره، لفوات شبه الحرف في عدم الشرط الأخير، ولمعارضته بخواص الأسماء في غيره وأما قوله:

17 ــــ وَإنِّي وقَفْتُ اليومَ والأمسَ قَبْلَهُ

بِبَابِكَ حتّى كادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ

على رواية كسره فخرج على زيادة أل، أو أنه عطف على توهم أنه قال: وقفت في اليوم، والأمس فيكون معربًا. والفرق بين العدل والتضمين أن الأول يجوز فيه ذكر أل، والثاني يؤدي معناها مع طرحها، وامتناع ذكرها والله أعلم.

قوله: (وَجَيْرِ) بفتح الجيم وسكون التحتية وكسر الراء حرف جواب كنعم.

قوله: (وَقَدْ تَكُونُ ضَمةً) من أسبابها الإتباع كمنذ. وأن لا تكون للكلمة حال إعرابها كالغايات. وكونها في الكلمة تقابل الواو في نظيرتها كضمة نحن المقابلة لواوهم لتقابلهما تكلمًا، وغيبة. والشيء يحمل على مقابله، أو ليتناسبا لفظًا كتناسبهما جمعًا، وإضمارًا وكونها تجبر فوات الإعراب لكونها أقوى الحركات كيا زيد في قول كأي الموصولة إذا بنيت. ويمكن جريان هذه في كل مادة، ومشابهة الغايات في الإعراب في بعض الأحوال كأي ويا زيد. أو في عدم الضم حالة الإعراب كيا زيد ولك أن تجعل وجه شبهه بها صيرورته آخرًا في النطق مثلها بعد حذف المضاف إليه لأنها إنما سميت غايات لذلك. أو في القطع عن الإضافة كحيث فإن إضافتها إلى الجمل كلا إضافة إذ هي في الحقيقة لمصادرها فكأن المضاف إليه محذوف كالغايات حال بنائها فحملت عليها في الحركة لا في أصل البناء لأنه أصلي في حيث عارض في الغايات فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت