قوله: (فَارْفَعْ بِضَمِّ الخ) الباء للتّصوير، أو المعنى ارفع معلمًا بضم، ولا ينافيه كون الحركات عند المصنف هي نفس الإعراب لا علامته لأن كونها إعرابًا من حيث عموم كونها أثرًا جلبه العامل لا ينافي أن خصوص إحداها علامة على وجود مطلق الإعراب من تعليم وجود الكلي بجزئيه، وإن اشتهر على هذا القول أن يقال مرفوع، ورفعه ضمة لا علامة رفعه فإن قيل كان الأولى أن يقول ارفع برفعة لا بضم لأنه لقب البناء كما مر أجيب بأن الخاص بالبناء هو الضم، وأخواته، وبالإعراب الرفع، وأخواته، وأما الضمة فمشتركة بينهما غاية الأمر أنه تسمح في إطلاق الضم على الضمة مع أن الرضي نص على أن الضم، وأخواته يطلق عند البصريين على حركات الإعراب تسمحًا مع القرينة والمقام هنا قرينة واضحة، وأما عند الإطلاق فلا تنصرف إلا لحركات غير إعرابية كضم البناء والبنية في حيث وقفل ا هـ. وعلى هذا فهي أكثر موردًا من ألقاب الإعراب. ولعل ذلك هو وجه استعمال الضمة، وأخواتها فيهما دون الرفعة، وأخواتها فتدبر.
قوله: (فَتْحًا وَجَرًّا كَسْرًا) الأقرب نصبهما بنزع الخافض ليوافقا قوله بضم، وبتسكين، ولأن المعنى عليه، وكونه سماعيًا على الراجح لا يبعد اختصاصه بما إذا لم يذكر الحرف في نظيره. وقد مر أن المصنفين أجروه كالقياس لكثرة سماعه أفاده الصبان. قوله: (كَذِكْرِ الله) مبتدأ خبره يسر، وعبده مفعول به إما لذكر، أو ليسر، والجملة مجرورة بالكاف لقصد لفظها، والجار والمجرور، خبر لمحذوف أي وأمثلة الثلاثة كذكر الله الخ.
قوله: (جَا أَخُو) بقصر جا لأن الهمزتين من كلمتين إذا اتفقتا حركةً جاز حذف إحداهما كما قرىء به في السبع نعم هو متعين هنا للضرورة، وَنَمِر كَحَذِر أبو قبيلة.