فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1003

قوله: (وُفُوه) أضافه وما بَعْدَهُ دون باقيها إشارة إلى أنهما لا يقطعان عن الإضافة أصلًا بخلاف غيرهما.

قوله: (وَالصَّحِيحُ الخ) هو مذهب سيبويه، وجمهور البصريين وصححه في التسهيل لأن الحركات هي الأصل فلا يعدل عنها مع إمكانها. لكن قال في شرحه إعرابها بالحروف أسهل وأبعد عن تكلف التقدير لحصول فائدة الإعراب. وهي بيان مقتضى العامل بنفس الحروف، وإن كانت من بنية الكلمة لصلاحيتها لذلك. كما هي في المثنى، والجمع من بنيتهما. وهذان المذهبان أقوى اثني عشر مذهبًا في إعرابها ساقها في الهمع.

قوله: (بِحرَكَاتٍ مُقَدَّرَةٍ) أي وأتبع فيها ما قبل الآخر للدلالة على أنه محل الإعراب في غير حالة الإضافة نحو: إِنَّ لَهُ أَبًا فَقَدْ سُرِقَ أخٌ لَهُ

(يوسف: 76)

فأصلها تحريك الواو للإعراب، وما قبلها للإتباع فتسكن الواو في الرفع لثقله، وتقلب الفًا في النصب لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وياء في الجر لكسر ما قبلها.

قوله: (مِنْ ذَاكَ) أي مما أصفه، وهو خبر مقدم، وذو مبتدأ مؤخر، ورفعه مقدر على الواو لا بها لأن شرط إعرابه بالحروف قصد معناه مع إضافته. والمقصود هنا لفظه، وبدأ بذو لتعين إعرابه بالحروف أبدًا، وثنى بالفم لتعينه حالة عدم الميم إذا خلا من ياء المتكلم، وأخر الهن لقلته فيه كما سيبين وأصله عند سيبويه ذوي كجبل، وعند الخليل ذوّ بشد الواو، وأصل فوك عندهما فوه. كضرب، والفراء بضم فائه حذفت لامهما اعتباطًا، وبقيت العين حرف إعراب وتبدل في الثاني مما عند عدم إضافته لتقبل الحركة، والتنوين، وقد تبدل مع الإضافة إجراء لها مجرى عدمها كقوله:

كَالْحُوتِ لاَ يُلْهِيهِ شَيْءٌ يَلْقَمُهْ

يُصْبِحُ ظَمْآن وَفِي البَحْرِ فَمُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت