فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1003

اعلم أن للهمزتين في كلمة ثلاثة أحوال: أن تتحرك الأولى، وتسكن الثانية، وعكسه وأن يتحركا معًا، أما سكونهما معًا فمتعذر فإن سكنت الثانية فقط أُبْدِلت من جنس ما قبلها كما ذكره بقوله: ومدًا أبدل إلخ وإن سكنت الأولى فقط فإن كانتا في موضع العين أدغم كسآّل صيغة مبالغة من السؤال ورآس نسبة لبيع الرؤوس، ولم يذكر المصنف هذا لأنه لا إبدال فيه أو في موضع اللام أبدلت الثانية ياء، وكذا إن تحركتا معا فيه كما ذكره بقوله: ما لم يكن لفظًا أتم إلخ فالمتطرفة تبدل ياء مطلقًا، وصورها اثنا عشر من ضرب أربعة الأولى في ثلاثة الثانية وإن تحركتا معًا في غير موضع اللام فصورهما تسع من ضرب تثليث الأولى في تثليث الثانية ذكرها بقوله: أن يفتح إلخ، فتبدل واوًا في خمسة وهي المفتوحة بعد فتحة أو ضمة، والمضمومة مطلقًا وتبدل ياء في الأربعة الباقية وهي المفتوحة بعد كسر والمكسورة مطلقًا وكل ذلك في المتن.

قوله:

(أبدلت الثانية ألفًا)

أي وجوبًا ولو كانت الأولى للمضارعة نحو: آكل وآمن ومنه قول عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأمرني إذا حضت أن آتزر، ثم يباشرني وعوام المحدثين يحرفونه فيشددون التاء بلا مد، وبعضهم يحقق الهمزتين وكلاهما لحن لأنه مضارع من الإزار ووزنه افتعل كاستلم فالهمزة الأولى للمضارعة، والثانية فاء الكلمة ولا يجوز إبدال الثانية تاءً ولا تحقيقهما في مثل ذلك لكن حكى الزمخشري عن العرب اتزر بالإدغام فيكون سماعيًا كما سيأتي في قوله:

وشذ في ذي الهمز نحو ائتَكَلا

وقد مثل به الشرح هنا.

قوله:

(والأصل أآدم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت