قوله: (وَحْدَهُ لَفْظٌ الخ) الأولى اسم لأنه جنس قريب، وقوله دال الخ مخرج لما دل على واحد كسكران ورجلان أي ماش أو أكثر كغلمان وصنوان جمع صنو، والمراد دالٌّ عليهما في الحالة الراهنة إذ اسم الفاعل حقيقة في الحال فخرج المثنى المسمى به علمًا كالبحرين لبلد أو اسم جنس ككلبتي الحداد فإنه ملحق بالمثنى في إعرابه لا مثنى حقيقة على أنه لو عبر بالماضي ما دخل ذلك لأن الفعل في التعاريف منسلخ عن الزمان فإن قلت: يخرج باعتبار الحال نحو حنانيك مما أريد به التكثير مع أنه مثنى حقيقة كما اختاره ابن هشام لا ملحق به. قلت استعمال ذلك الآن في غير الاثنين عارض للقرينة فلا يعتبر بخلاف البحرين، ونحوه فإنه بوضع جديد، وقد انسلخ عن وضعه الأصلي بالكلية فتدبر.
قوله: (وَعُطِفَ مِثْلُهُ) أي، وصالح لعطف مثله بعد التجريد لأن المعطوف هو المفرد لا المثنى،والمراد أن المعنى يصح مع العطف، وإن امتنع العدول عن التثنية إليه إلا لنكتة كقصد التكثير في: أعطيتك مائة ومائة، وكفصل ظاهر في نحو: رجل قصير ورجل طويل، أو مقدر كقول الحجاج: محمد ومحمد في يوم أي محمد ابني ومحمد أخي والتثنية لا تغني عن العطف بغير الواو لأن لغيرها معاني تفوت بفواته كالترتيب في الفاء.
قوله: (فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا الخ) جعل الشارح مجموع لفظ دال الخ جنسًا فنحو: سكران خارج عنه لا به، وهو وإن كان خلاف المألوف أولى من الجنس البعيد فتدبر.
قوله: (نَحْوَ شَفْعَ) أي وزوج، وإنما دخل فيما ذكر لأن المراد بالاثنين ما يعم القسمين المتساويين كالشفع وغيرهما سواء كانا مفردين كرجلين، أو جمعين كجملين، أو اسمي جمعين كركبين فأخرجا بقيد الزيادة لأنهما ليسا من المثنى، ولا من الملحق به، وبمعناهما زكى بالزاي كفتى وضده خسى بمعجمة فسين مهملة قال الكميت:
20 ـــــ مَكَارِمُ لاَ تُحصَى إِذَا نَحْنُ لَمْ نَقُلْ
زَكَى وَخَسَى فِيمَا نَعُدُّ خْلالَها (1)