أي لم نقل عند عدد خصال تلك المكارم هي زوج أو فرد لعدم إحصائها.
قوله: (اثْنَانِ الخ) مثلها اثنتان، وكلتا إذ لم يسمع لها مفرد فهي من الملحق بالمثنى لا مثناة حقيقة، وكذا كلا لكنها تخرج بقيد الزيادة كشفع لأنَّ ألفها بدل عن أصل واو أو ياء، وأما كلتا فألفها زائدة، وتاؤها بدل عن اللام. وقيل بالعكس.
قوله: (وَعُطِفَ غَيْرُهُ) أي مغايره في الوزن كما في قوله صلى الله عليه وسلّم: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبَّ العُمَرَيْنِ إِلَيْكَ» (2) أي عمر بن الخطاب، وأبي جهل عمرو بن هشام فَغَلَبَ مَنْ له السعادة، أو في الحروف كمثال الشارح، وكالأبوين للأب والأم فكل ذلك تغليب، وهو ملحق بالمثنى على التحقيق لأن شرط التثنية عند الجمهور اتفاق اللفظ والمعنى، فلا يثنى اللفظ مرادًا به حقيقته ومجازه.