وَالشَّهِيقُ: صَوْتُ الزَّفِيرِ وَالنَّحِيم [8] مِنَ الْحَلْقِ، وَأصْلُهُ: صَوْتُ الحِمَارِ [9] . يُقَالُ: شَهَقَ يَشْهَقُ شهيقا [10] وَيُقَالُ: الشَّهِيقُ [11] : رَدُّ النَّفَس. وَالزَّفِيرُ: إِخْرَاجُهُ [12] .
سُمِّىَ"ذَا اليَدَيْنِ" [13] لِأنَّهُ كَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ.
قَوْلُهُ [14] :"فَحَدَقَنِى الْقَوْمُ بِأبْصَارِهِمْ"التَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ، مَأخُوذٌ مِنْ حَدَقَةِ الْعَيْنِ وَهُوَ سَوَادُهَا [15] .
قَوْلُهُ:"وَاثُكْلَ أُمَّاهُ"الثُّكْلُ: فُقْدَانُ الْأمِ وَلَدَهَا. وَكَذَلِكَ الثَّكَلُ - بِالتَّحْرِيكِ [16] . وَامْرَأةٌ ثَاكِلٌ. وَثَكَلَتْهُ أُمُّهُ، أَيْ: فَقَدَتْهُ بَعْدَ وُجُودِهِ [17] .
قَوْلُهُ:"وَلَا كَهَرَنِى"قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [18] : الْكَهْرُ: الانْتِهَارُ، وَفِى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ} [19] .
قَوْلُهُ:"فَإنْ رَأى ضَرِيرًا" [20] الضَّرِيرُ: هُوَ الْأعْمَى، مَعْرُوفٌ، فَعِيلٌ مِنَ الضُّرِّ.
قَوْلُهُ:"وَلْتُصَفِّق النِّسَاءُ" [21] التَّصْفِيقُ: الضَّرْبُ الَّذِى يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ بِالْيَدِ: التَّصْوِيتُ. وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: أن يَضْرِبَ ظَهْرَ كَفِّهِ الْيُسْرَى بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى. وَقِيلَ: يَضْرِبُ ظَهْرَ [22] كَفِّهِ اليُسْرَى بِإصْبَعَيْنِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى.
قَوْلُهُ:" (وَإِنْ) شَمَّتَ عَاطِسًا" [23] تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ: هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ [24] ، كَقَوْلِهِ: يَرْحَمُكَ الله.
وَكُلُّ دَاعٍ لِأخِيهِ فَهُوَ مُشَمِّتٌ وَمُسَمِّتٌ. قَالَ فِي الْفَائِقِ [25] : اشْتِقَاقُهُ مِنَ الشَّوَامِتِ، وَهِىَ الْقَوَائِمُ يُقَالُ: لَا تَرَكَ الله لَكَ شَامِتَةً، أَيْ: قَائِمَةً لِأنَّ [26] مَعْنَاهُ التَّبْرِيكُ، وَهُوَ: الدُّعَاءُ بِالثَّباتِ، وَهُوَ الاسْتِقَامَةُ. وَهُوَ بِالسِّينِ مِنَ السَّمْتِ. وَهُوَ: الْحُسْنُ فِي الْهَيْئَةِ وَالشَّارَة. وقالَ فِي الصَّحَاحِ [27] : قَالَ ثَعْلَبُ: الاخْتِيَارُ: السِّينُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ؛ لأنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ السَّمْتِ، وَهُوَ: الْقَصْدُ وَالْمَحَجَّةُ.
= الحكاية. العين 3/ 341 وتهذيب اللغة 5/ 339، 340.
(8) ع: النخير. والمثبت من خ والنحيم وإنما يكون من الحلق. والنخير من الأنف.
(9) الفراء: الزفير: أول نهيق الحمار وشبهه، والشهيق من آخره. معانى القرآن 2/ 28 وانظر عناية القاضى 5/ 137، 6/ 276 والبحر المحيط 5/ 262 والمفردات للراغب 312.
(10) من أبواب نفع وضرب ومنع.
(11) رد: ساقطة من خ.
(12) المراجع السابقة والعين 3/ 61 والمحكم 4/ 84 والصحاح (شهق وزفر) واللسان (زفر 1841 وشهق 2353) .
(13) في المهذب 1/ 87: روى أبو هريرة (ر) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت. . . إلخ وهو رجل من بنى سليم واسمه الخرباق، ويقال: عمرو. وقيل كان يعمل بيديه جميعا فسمى ذا اليدين ترجمته في الاستيعاب 475 وطبقات ابن سعد 3/ 167 والإصابة 2/ 271، 420 وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 185.
(14) في المهذب 1/ 87: روى عن معاوية بن الحكم (ر) قال: بينا أنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله فحدقنى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه ما لكم تنظرون إلى فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعانى بأبى وأمى هو ما رأيت معلما أحسن تعليما منه. والله ما ضربنى - صلى الله عليه وسلم - ولا كهرنى. . . إلخ الحديث.
(15) خلق الإنسان للأصمعى 180 ولثابت 106 وللزجاج 18 والعين 3/ 41 وتهذيب اللغة 4/ 33 والمحكم 2/ 396 والنهاية 1/ 354.
(16) الثكل: وزان قفل وبفتح الثاء والكاف كما في المصباح (ثكل) .
(17) تهذيب اللغة 10/ 180 وجمهرة اللغة 2/ 49 والصحاح (ثكل) واللسان (ثكل 495) .
(18) غريب الحديث 1/ 114، 115.
(19) سورة الضحى آية 9. قال الفراء: وهى في مصحف عبد الله -يعنى ابن مسعود- {فَلَا تَكْهَرْ} وسمعتها من أعرابى من بنى أسدّ قرأها على. معانى القرآن 3/ 274 وانظر البحر المحيط 8/ 486.
(20) في المهذب 1/ 87: فإن رأى المصلى ضريرًا يقع في بئر فأنذره. . . إلخ.
(21) في المهذب 1/ 88 عن سهل بن سعد الساعدى (ر) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا نابكم شىء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء".
(22) ساقط من خ.
(23) خ: فإن والمثبت من ع والمهذب 1/ 88.
(24) له: ليس في ع.
(25) الفائق 2/ 261.
(26) ع: كأن والمثبت من خ والفائق.
(27) مادة (سمت) .