قَوْلُهُ:"رَجُلٌ أَسِيفٌ" [45] أيْ: حَزِينٌ. وَاْلأسَفُ: الْحُزْنُ عَلَى مَا فَاتَ. وَاْلأسِيفُ وَاْلأسُوفُ: السَّرِيعُ الْحُزْنِ الرَّقِيقُ الْقَلْبِ [46] . وَأَرادَتْ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَقيِقُ الْقَلْبِ سَرِيعُ الْحُزْنِ السَّرِيعُ يَبْكِى حُزْنًا حِينَ لَا يَرَاكَ فِي مَقَامِكَ فَيُفُسِدُ صَلَاتَهُ وَتَفْسُدُ عَلَى النَّاسِ صَلَاتُهُمْ [47] .
قَوْلُهُ:"صُوَيْحِبَاتُ يُوسُفَ" [48] هُوَ تَصْغِيرُ صَاحِبَةٍ. وَيُرْوَى فِي غَيْرِ هَذَا"صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ"فَيَكُونُ (جَمْعُ) [49] صَوَاحِبَ"جَمْعَ الْجَمْعِ [50] . وَأَرادَ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّكُنَّ مَعَاشِرَ [51] النِّسَاءِ (تُظْهِرْنَ خِلَافَ مَا تُبْطِنَّ، كَمَا جرَى لِيُوسُفَ، فَكَانَ مِنْ أمْرِهِ مَعَ زَلِيخَا مَا كَانَ) [52] ."
قَوْلُهُ:"فَيُشَوِّقُ" [53] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ [54] :"التَّشْوِيشُ: التَّخْلِيطُ. وَقَدْ تَشَوَّشَ عَلَيْهِ [55] اْلأمْرُ أَيْ: اخْتَلَطَ."
(45) في حدث عائشة (ر) أنّها قالت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وَمَتَى يقم مقامك يبك. . إلخ الحديث. المهذب 1/ 96 وانظر الحديث في سنن ابن ماجة 1/ 142، 390 وغريب أبي عبيد 1/ 160 الفائق 1/ 44.
(46) القلب: ليس في خ.
(47) انطر غريب أبي عبيد 1/ 160 وتهذيب اللغة 13/ 97 والغريبين 1/ 48 والفائق 1/ 44 والمأثور عن أبي العميئل 81.
(48) في المهذب 1/ 96 من حديث عائشة (ر) تعليق 44، قالت له - صلى الله عليه وسلم - مر عليًا فليصل بالناس، فقال - صلى الله عليه وسلم - إنكن لأنتن؛ صويحبات يوسف.
(49) جمع ساقط من خ.
(50) أراد: أن جمع التكسير صواحب جمع جمع تأنيث. وفي المصباح: وربما أنث الجمع فقيل: صواحبات وحكى الفارسى عن أبي الحسن: هى صواحبات ووسف، جمعوا صواحب جمع السلامة، كقوله: *فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَئِدَاتِهَا* المحكم 3/ 120.
(51) ع: معشر.
(52) ما بين القوسين من ع وبدله في خ: تعرضتن ليوسف فكان من أمره ما كان.
(53) في المهذب 1/ 97: فإن استخلف من لم يكن معه في الصلاة، فإن كان في الركعة الثانية أو الرابعة لم يجز؛ لأنه لا يوافق ترتيب الأوّل فيشوش.
(54) في الصحاح (شيش) .
(55) عليه ساقطة من ع والمثبت من خ والصحاح وديوان الأدب 3/ 454.