قَوْلُهُ:"فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا" [164] يُقَالُ: خَلَسْتُ الشيء وَاخْتَلَسْتُهُ وَتَخَلَّسْتُهُ: إِذَا اسْتَلَبْتَهُ [165] وَالتَّخَالُسُ: التَّسَالُبُ، وَالاسْمُ: الْخُلْسَةُ [166] .
قَوْلُهُ:"الْحِدَأةُ" [167] بِكَسْرِ الْحَاءِ مَقْصورَةٌ مَهْمُوزَةٌ [168] . وَالْبَقُّ: جَمْعُ بَقّةٍ، وَهِىَ الْبَعُوضَةُ.
الجِرْجِسُ: لُغَةٌ فِى الْقِرْقِسِ (وَهُوَ) [169] البَعُوضُ الصِّغَارُ، قَالَ الشَّاعِرُ [170] :
لَبِيضٌ [171] بِنَجْدٍ لَمْ يَبِتْنَ نَوَاطِرًا [172] ... لِزَرْعٍ وَلَمْ يَدْرُجْ عَلَيْهِنَّ قِرْقِسُ [173]
قَوْلُهُ:"وإنْ كَسَرَ بَيْضًا مَذِرًا" [174] هُوَ الْفَاسِدُ، مَذِرَت الْبَيْضَةُ: فَسَدَتْ، وَأَمْذَرَتْهَا الدَّجَاجَةُ، وَمَذِرَت مَعِدَتُهُ، أَىْ: فَسَدَتْ [175] .
قَوْلُهُ:"إنْ احْتَاجَ إِلَى ذَبْحِ الصَّيدِ لِلْمَجَاعَةِ" [176] الْمَجَاعَةُ: الْجُوعُ ضِدُّ الشَّبَعِ، يُقَالُ: جَاعَ يَجُوعُ جَوْعًا وَمَجَاعَةً، وَعَامُ مَجَاعَةٍ وَمَجْوَعَةٍ، بِسُكُوِنِ الْجِيمِ [177] .
قَوْلُهُ [178] : {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [179] الْفِدْيَةُ وَالْفِدَى [180] وَالْفِدَاءُ: كُلُّهُ بِمَعْنَىً وَاحِدٍ. يُقَالُ: فَدَاهُ وَفَادَاهُ: إذَا أعطَى فِدَاءُ، فَأنْقَذَهُ وَفَدَاهُ بنَفْسِهِ. وَالْفِدَاءُ: إذَا كُسِرَ أوَّلُهُ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فَإذا فُتِحَ: فَهُوَ مَقْصُورٌ [181] . وَالنُّسُكُ: لَا يُحْمَلُ هَا هُنَا إلَّا عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ [182] .
قَوْلُهُ:"فَإنْ صَالَ عَلَيْهِ صَيْدٌ" [183] أَىْ: وَثَبَ. وَالْفَحْلَانِ [184] يَتَصَاوَلَانِ، أَيْ: يَتَوَاثَبَانِ، وَصَالَ الْعِيرُ: إذَا حَمَلَ عَلَى الْعَانَةِ [185] ، وَسَيُذْكَرُ في مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى [186] .
قوْلهُ:"أَلْجَأهُ إِلَى إتْلافِهِ" [187] أىْ: اضْطرَّهُ [188] ، وَلمْ يَجِدْ مَانِعًا يَمْنَعه عَنْهُ، وَألجَأتُهُ إلى الشَّيءِ: اضْطَرَرْتُهُ إلَيْهِ [189] وَالتَّلْجِئَةُ: الإكْرَاهُ، وَالتَّلْجِئَةُ فِى الْبَيْعِ: إزَالَةُ الْمِلْكِ، لِخَوْفِ الضَّرَرِ.
قَوْلُهُ:"فَلَمْ يَحْضُنْهُ" [190] يُقَالُ: حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ يَحْضُنُهُ [بِضَمِّ الضَّادِ] [191] إذَا ضَمَّهُ إلَى
(164) خ: واختلس وفى المهذب 1/ 211 كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال فأبصر حمار وَحْشِ فاختلس من بعضهم سوطا فضربه حتى صرعه، ثم ذبحه وأكل هو وأصحابه .. فلم ير بأكله بأسًا.
(165) ع: سلبته: تحريف والمثبت من خ والصحاح (خلس) .
(166) بالضم، كما في الصحاح وقال: يقال: والفُرصَةُ: خُلْسَةٌ.
(167) فى المهذب 1/ 212: فإن كان مما يضر لا ينفع كالذئب والأسد والحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور والبق والبرغوث والقمل والجرجس والزنبور فالمستحب أن يقتله.
(168) إصلاح المنطق 147، 317.
(169) خ: وهى.
(170) شريح بن حراش الكلبى كما في الصحاح، وابن جواس كما في اللسان (جرجس 586) .
(171) ع: بيض والمثبت من خ والصحاح واللسان.
(172) ع: نواظرا وفى خ: معا أى بالمعجمة والمهملة.
(173) ع، والصحاح، واللسان (جرجس) والمثبت من خ.
(174) فى المهذب 1/ 112 وإن كسر بيضا مذرا لم يضمنه من غير النعامة؛ لأنه لا قيمة له ويضمنه من النعامة لأن لقشر بيض النعامة قيمة.
(175) الصحاح والمصباح (مذر) .
(176) ع:"إلى ذبح الصيد"وفى المهذب 1/ 212 وإن احتاج المحرم إلى اللبس لحر شديد أو برد شديد. . . أو إلى ذبح الصيد للمجاعة لم تحرم عليه وتجب عليه الكفارة.
(177) في الصحاح (جوع) .
(178) فى المهذب 1/ 212: وتجب عليه الكفارة لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} .
(179) سورة البقرة آية 196.
(180) الفدى: ساقط من ع.
(181) الصحاح (فدى) والمنقوص والممدود للفراء 23، 24 وابن ولاد 74.
(182) ص 77، 116، 172، 177، 182، 191.
(183) فى المهذب 1/ 212: أوصال عليه صيد فقتله دفعا عن نفسه: جاز ولا كفارة عليه.
(184) ع: والعجلان: تحريف.
(185) الصحاح (صول) .
(186) تعالى ساقط من ع.
(187) ع: قوله: إلى إِتْلَافِهِ. وفى المهذب 1/ 212: بعدما في تعليق 183 لأن الذى تعلق به المنع الجأه إلى إِتلافه.
(188) ع: اضطر.
(189) إليه: ليس في ع.
(190) فى المهذب 1/ 212: وإن باضَ صيد على فراشه، فنقله فلم يحضنه الصيد. . . لا يلزمه ضمانه لأنه مضطر وفى خ: بكسر.
(191) ما بين القوسين ليس في ع، وفى خ: بكسر الضاد. ولعله سهو، والصواب بضم الضاد، كما في إصلاح المنطق 57 وتهذيب اللغة 4/ 211 والمحكم 3/ 91 والصحاح والمصباح (حضن) واللسان (حضن 911) .