فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 816

وَسُمِّىَ مَسْجِدُ الْخَيْفِ [242] : قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [243] : الْخَيْفُ: مَا انْحَدَرَ مِنْ غِلَظِ الْجَبَلِ، وَارْتَفَعَ عَنْ مَسِيلِ الْمَاءِ، وَمِنْهُ سُمِّىَ مَسْجِدُ الْخَيْفِ بِمِنىً، وَقَدْ أخَافَ الْقَوْمُ: إذَا أتَوْا خَيْفَ مِنىً فَنَزَلُوهُ.

وَقَدْ ذَكَرْتُ سَبَبَ تَسْمِيَةِ"أيَّامِ التَشْرِيقِ" [244] فِى الصَّوْمِ [245] ، وَنُعِيدُهُ مُخْتَصَرًا. قِيلَ: مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ، وَهُوَ: تَقْدِيدُهُ، وَالْقَدُّ: الشَّقُّ طُولًا [246] وَقِيلَ: مِنْ تَشْرِيقِهِ بِالشَّمْسِ وَتَجْفِيفِهِ. وَقِيلَ: لِقَوْلِهِمْ"أَشْرِقْ ثَبِيرْ" [247] . حَكَاهُ يَعْقُوبُ [248] . وَقِيْلَ: لِأنَّ الْهَدْىَ لَا يُنْحَرُ حَتى تُشْرِقَ الشمسُ، قَالَه ابْنُ الأعْرَابِىِّ [249] .

وَحَلَلْتُ أَنَا مِنَ الإِحْرَامِ أُحِلُّ، وَحَلَّ غَيْرِى يَحِلُّ: إذَا قَضَى فُرُوضَ الْحَجِّ فَصَارَ حَلَالًا، أَىْ: حَلَّ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ مُنِعَ مِنْهُ فِى الإحْرَامِ.

وَسُمِّيَتْ مَكَّةُ: لِأنَّهَا تَمُكُّ الأجْسَامَ وَالذُّنُوبَ، أىْ: تَفنِيهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: امْتَكَّ الْفَصِيلُ مَا فِى ضِرْعَ أمِّهِ، أَيْ: أَفْنَاهُ، وَقِيلَ: لأنَّهَا تَمُكُّ الظَّالِمَ الَّذِى يَظْلِمُ فِيهَا، أَيْ: تُهْلِكُهُ [250] ، وَأنْشَدُوا [251] :

يَا مَكَةُ الْفَاجِرَ مُكِّى مَكَّا ... وَلَا تَمُكِّى مَذْجِحًا وَعَكَّا

وَقِيلَ: لِأنَّهَا تُجْهِدُ أَهلَهَا. وَقِيلَ: لِقِلَّةِ الْمَاءِ بِهَا [252] وَيُقَالُ أَيْضًا: بَكَّةُ، وَهُوَ الَّذِى نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ [253] مَأخُوذٌ مِنْ تَبَاكِّ الناسِ فِيهَا، أَيْ: تَضَايُقِهِمْ وَتَضَاغُطِهِمْ [254] .

الأيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ" [255] : هِىَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ [256] ، وَ"الأيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ" [257] هِىَ الْعَشرُ، وَآخِرُهَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ [258] ."

قَوْلُهُ:"يَنْزِلُ بِالْمُحَصَّبِ" [259] سُمِّىَ الْمُحَصَّبُ؛ لِاجْتِمَاعِ الْحَصَى فِيهِ؛ لِأنَّه مَوْضِعٌ مُنهَبِطٌ. وَالسَّيْلُ يَحْمِلُ (إلَيْهِ) [260] الْحَصْبَاءَ [261] مِنَ الجِمَارِ.

قَوْلُهُ:"يَقِفَ فِى الْمُلْتَزَمِ" [262] هُوَ [263] مُفْتَعَلٌ مِنَ اللُّزُومِ للشَّىْءِ وَتَرْكِ مُفَارَقَتِهِ، يُقَالُ: أَلْزَمْتُهُ الشَّىْءَ فَالْتَزَمَهُ، وَالالْتِزَامُ الاعْتِنَاقُ [264] .

قَوْلُهُ [265] :"وَإلَّا فَمِنَ الآنَ"فِيهِ رِوَايَتَانِ: كَسْرُ الْمِيمِ وَفَتْحُ النُّونِ وَالتَّخْفِيفُ، عَلَى أَنَّهَا حَرْفُ

(242) مسجد الحيف بمنى، وهر خيف بنى كنانة، وقد ورد في الحديث عن أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدا في حجتك؟ قال: هل ترك لنا عقيل منزلا؟ نحن نازلون بخيف بنى كنانة حيث تقاسمت قريش على الكفر. انظر معجم ما استعجم 526 والمشترك وضعا والمفترق صقعا 165 ومراصد الإطلاع 495.

(243) فى الصحاح (خيف) .

(244) ص 117.

(245) فى الصوم ليس في ع.

(246) الصحاح (قدد) .

(247) أشرق ثبير كيما نغير. كما في إصلاح المنطق 378 والصحاح (شرق) والنهاية 2/ 464 وغريب ابن الجوزى 1/ 533 والفائق 2/ 235.

(248) ابن السكيت في إصلاح المنطق 378.

(249) عن الصحاح (شرق) وانظر غريب الحديث 3/ 452، 453 والفائق 2/ 232 والنهاية 464.

(250) ع: تهلك.

(251) من غير نسبة هى الزاهر 2/ 112 واللسان (مكك 4248) .

(252) انظر الزاهر 2/ 112 ومجاز القرآن 1/ 97 ومعاني الفراء 1/ 227 ومعاني الزجاج 1/ 154 وتفسير غريب القرآن 107 ومعجم ما استعجم 269، 270 وتهذيب اللغة 9/ 464 والغريبين 1/ 202 وغريب الخطابى 2/ 428، 3/ 71 واللسان (مكك 4249) .

(253) فى قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} آل عمران 96.

(254) انظر المراجع السابقة في تعليق (252) .

(255) فى قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} البقرة 203.

(256) تفسير الطبرى 4/ 208 - 215 ومجاز القرآن 1/ 7 ومعانى القرآن للفراء 1/ 122 وتفسير غريب القرآن 80.

(257) فى قوله تعالى {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} الحج 28.

(258) تفسير الطبرى 4/ 211 - 215 وتفسير غريب القرآن 292.

(259) فى المهذب 1/ 231: ويستحب إذا خرج من منى أن ينزل بالمحصب.

(260) من ع.

(261) فى ع: الحصى.

(262) فى المهذب 1/ 232 فالمستحب أن يقف في الملتزم وهو ما بين الركن والباب فيدعر. . . إلخ.

(263) ع: وهو.

(264) الصحاح (لزم) والملتزم: ما بين الحجر الأسود والباب من الكعبة المعظمة. مراصد الإطلاع 1305.

(265) فى الدعاء عند الملتزم: فازدد عنى رضى وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك دارى هذا أوان انصرافي إن أذنت لى. . . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت