فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 816

فَقيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِظُهورِها، يُقالُ: عَنَّ الشَّيْىءُ: إِذا ظَهَرَ.

وَقيلَ: لِاشْتِراكِهِما فيما يَعِنُّ مِنَ الرِّبْحِ، يُقالُ: عَنَّ الشَّيْىءُ: إِذا عَرَضَ.

وَقيلَ: مِنَ الْمُعانَنَةِ، وَهِىَ: الْمُعارَضَةُ؛ لِأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّريكَيْنِ عارَضَ شَريكَهُ بِمِثْلِ مالِهِ.

وَقيلَ: مأْخوذٌ (9) مِنْ عِنَانِ دَابَتّىَ الرِّهانِ؛ لِأنَّ الْفارسَيْنِ إِذا تَسابَقا: تَساوى عِنانَا فَرَسَيْهِما، كَذَلِكَ الشَّرِكَةُ يَتَساوى فيها الشَّريكانِ.

وَقيلَ: مأْخوذٌ [9] مِنْ عِنانِ فَرَسَىِ الرِّهانِ، بِمَعْنًى آخَرَ؛ لأنَّ الشَّريكَ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ التَّصَرُّفِ بِالْمالِ في سائِرِ الْجِهاتِ إلَّا فِى الجهَةِ الَّتى يُريدُها، وَقيلَ: لأنَّهُ يُمْسِكُ الْعِنانَ بِإِحْدى يَدَيْهِ، وَيَحْبِسُها عَلَيْهِ، وَالأخْرى مُرْسَلَةٌ يَتَصَرَّف بِها كَيْفَ شاءَ، كَذَلِكَ هَذِهِ الشَّرِكَة، بَعْضُ مالِهِ مَقصورٌ عَنِ التَّصَرُّفِ فيهِ؛ لِأجْلِ الشَّرِكَةِ، وَبَعْضُ مالِهِ يَتَصَرَّفُ فيهِ كَيْف شاءَ [10] .

وَ [11] "شَرِكَةُ الْمفاوَضَةِ" [12] مَأْخوذ [13] مِنْ قَوْلِهِمْ: قَوْمٌ فَوْضَى، أَىْ: مُتساوونَ لا رَئيسَ لَهُمْ، وَنَعامٌ [14] فَوْضَى، أىْ: مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَكَذَلِكَ: جاءَ الْقوْمُ فَوْضى،

(9) ع: مأخوذة.

(10) انظر فيما سبق غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 200 وإصلاح المنطق 316، وزاهر الأزهرى 234، والصحاح، والمصباح (عنن) واللسان (عنن 13/ 292، 293) وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 47، والتحرير على التنبيه 205.

(11) ع: قوله:"شركة المفاوضة".

(12) فى المهذب 1/ 346: وأما شركة المفاوضة، وهو: أن يعقدا الشركة على أن يشتركا فيما يكتسبان بالمال والبدن، وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بغصب أو بيع أو ضمان، فهى شركة باطلة.

(13) ع: مأخوذة.

(14) فى حاشية خ: نعم والمثبت من ع وخ والصحاح (فوض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت