قَوْلُهُ:"يَتَخلَّلُها" [7] أَىْ: يَكونُ فِى خِلالِها مِنَ الْبَياض. وَالخلَلُ: الْفُرجَةُ بَيْنَ الشَّيئَيْنِ، وَالجَمْعُ: الْخِلالُ، قالَ اللهُ تَعالَى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [8] وَهُوَ: الْفُرجُ بَيْنَ السَّحابِ.
قَوْلُهُ:"اْلقَرارَ" [9] المْسُتَقِرُّ مِنَ الأرْضِ، وَهُوَ الَّذِى يَقِرُّ فيهِ، أَىْ: يَثْبُتُ [فيهِ] [10] وَيُقيمُ.
قَوْلُهُ:"مِلْكٍ مُشاعٍ" [11] أَىْ: مُشْتَرَكٍ غَيْرِ مَقْسومٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشاعَ الخْبَرَ: إِذا أَذاعَهُ. وَلَمْ يَخْتَصّ بِهِ واحِدٍ دونَ واحِدٍ.
قالَ الْأَزْهَرِىُّ [12] : إنَّما قيلَ لَهُ: مُشاعٌ؛ لِأنَّ سَهْمَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الشَّريكَيْنِ أَشيعَ، أَىْ: أُذيعَ وَفُرِّقَ فِى أَجْزاءِ سَهْمِ الآخَرِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ مِنْهُ، يُقالُ: شاعَ اللَّبَنُ فِى اْلماءِ: إِذا تَفَرَّقَتْ أَجْزاؤُهُ فِى أَجْزائِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّز.
قَوْلُهُ:"الْمرافِقُ" [13] هُوَ: ما يُرْتَفَقُ (*) بهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ، وَالرِّفْقُ: النَّفْعُ.
قَوْلُهُ فِى الحديثِ:"وَاْلأُرَفُ تَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ" [14] هِىَ: الْحُدودُ بَيْنَ الْأَرَضين، الْوَاحِدَةُ أُرْفَةٌ، مِثْل غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَقالَ عُثْمانُ - رضي الله عنه:"أىُّ مالٍ أُرِّفَ عَلَيْهِ وَقُسِّمَ فَلا شُفعَةَ فيهِ" [15] .
(7) فى النخل إذا بيعت مع قرارها مفردة عما يتخللها من بياض الأرض. . . إلخ، المهذب 1/ 376.
(8) سورة النور آية 43.
(9) فى المهذب 1/ 376: منهم من قال: لا شفعة فيها؛ لأن القرار تابع لها.
(10) من ع.
(11) لا تثبت الشفعة إلا للشريك في ملك مشاع، فأما الجار والقاسم فلا شفعة لهما. المهذب 1/ 377.
(12) فى الزاهر 244، 245.
(13) فى المهذب 1/ 377: يدخل عليه الضرر بنقصان قيمة الملك وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق.
(*) ع: يرفق.
(14) روى عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: لا شفعة في بئر والأرف تقطع كل شفعة. المهذب 1/ 377، والسنن الكبرى 6/ 105، وغريب الحديث 3/ 417، والغريبين 1/ 40، والنهاية 1/ 39.
(15) المراجع السابقة.