قَوْلُهُ:- ["دَرْبٍ"] [16] هِىَ: بُيُوت مُجْتَمعَةٌ يَجْمَعُها طَرِيقٌ واحِدٌ، وَهِىَ كَبُيُوتِ أَهْلِ صَنْعاءَ.
وَقَدْ ذَكَرنا الشِّقْصَ [17] ، وَأَنَّهُ النَّصيبُ وَالطّائِفَةُ مِنَ الشَّيْىءِ.
قَوْلُهُ:"فَأَشْبَهَ مالِكَ الطِّلْقِ" [18] بِكَسْرِ الطّاءِ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَقْفِ؛ لِأنَّ الْمَوْقوفَ [19] : الْمَحْبوسُ، وَالْمُطْلَق [20] ضِدُّه.
قَوْلُهُ: ["المُحاباةُ"] [21] الْمحاباةُ فِى الْبيْعِ: هُوَ تَرْكُ شَيىْءٍ مِنَ الثَّمَنِ، مَأْخوذٌ مِنَ الْحِباءِ، وَهُوَ: الْعَطِيَّةُ،
يُقالُ: حَباهُ يَحْبوهُ، كَأنَّهُ أعْطاهُ ذَلِكَ، مُفاعَلَةٌ مِنَ الْحِباءِ.
قَوْلُهُ فِى الْحديثِ:"الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ الْعِقالِ" [22] قالَ الْجَوْهَرِىُّ [23] : تَقولُ: نَشَطْتُ الْحَبْلَ: عَقَدْتُ لَهُ أُنْشُوطَةً [24] ، [وَأَنْشَطْتُهُ] [25] حَلَلْتُهُ، يُقالُ:"كَأنَّما [أُنْشِطَ] [26] مِنْ عِقالِ". وَهُوَ مَثَلٌ لِلإِسْراعِ وَالْمُبادَرَةِ، كَما يُبادِرُ الْبَعيرُ إلَى الْقِيَامِ عِنْدَ حَلَّ عِقالِهِ.
وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"لِمَنْ وَاثَبَهَا * [27] أَىْ: بادَرَها، كَما يُبادِرُ الشَّيىءَ مَنْ يَثِبُ عَلَيْهِ، أَىْ، يَقْفِزُ وَيَطْفِرُ."
(16) خ: الدرب، وعبارة المهذب 1/ 377 الطريق المشترك في درب مملوك ينظر فيه.
(18) إن بيع شقص في شركة الوقف. . . يأخذ بالشفغة؛ لأنه يلحقه الضرر في ماله من جهة الشريك، فأشبه مالك الطلق.
(19) ع: الوقف تحريف.
(20) من ع: والطلق: تحريف.
(21) من ع.
(22) روى أنس - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشفعة كنشطة العقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها"المهذب 1/ 380، وانظر السنن الكبرى 6/ 108.
(23) الصحاح (نشط) .
(24) فى الصحاح: عقدته أنشوطة.
(25) خ وع: ونشطته تحريف والمثبت من الصحاح.
(26) خ: نشط. والمثبت من ع والصحاح.
(27) فى حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشفعة لمن واثبها"المهذب 1/ 380.