الرَّوَاحِ، إِذا أَخَذْتَهُ مِنْ أَراحَ المْاشِيَةَ: إِذا آوَاهَا، فَإنَّ الْمَوْضِعَ مِنْ أَفْعَلَ مَضْمومُ الْميمِ.
وَالْحَظيرَةُ: ما يُحيطُ بِالشَّيىْءِ، وَأَصْلُهُ: الْحَظْرُ، وَهُوَ: الْمنْعُ؛ لِأَنَّها تَمْنَعُ مِنَ الدُّخولِ وَالْخُروجِ.
قَوْلُهُ:"كَمَرَافِقِ الْمَمْلوكِ"هُوَ: ما يُرْتَفَقُ [18] بِهِ، أَىْ: يُنْتَفَعُ بِهِ مِمّا حَوْلَهُ [19] وَجَوانِبَهُ، وَاحِدُها مَرْفِقٌ، بِفَتْحِ الْميمِ وَكَسْرِ الْفاءِ، وَأَمّا الْمَرْفَقُ - بِالْفَتْحِ فيهِما: فَالمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ [20] .
قَوْلُهُ:"يَعْمَلَ لَها مُسَنَّاةً" [21] قالَ الْجَوْهَرِىُّ [22] : الْمُسَنّاةُ: الْعَرِمُ، وَفَسَّرَ الْعَرِمَ أَنَّهُ السِّكْرُ الَّذِى يَجْتَمِعُ فيهِ الْماءُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكونَ هُنَا: الْكُومَ [23] ؛ إذْ قالَ فِى الْوَسِيطِ: وَيَجْمَعُ حَوَالَيْهَا [24] التُّرابَ.
قَوْلُهُ:"مِنَ الْبَطائِحِ" [25] بَطائِحُ النَّبَطِ: بَيْنَ الْعِراقَيْنِ، وَهِىَ: أَرْضٌ نَزَّةٌ، لَا يَزالُ فِيها الْماء، وَيُزْرَعُ فِيها الْأَرُزُّ. قالَ الْمُطرِّزِىُّ (*) : هِىَ بَيْنَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةِ: ماءٌ مُسْتَنْقَعٌ لَا يُرى طَرَفاهُ مِنْ سَعَتِهِ، وَهُوَ مَغيضُ دِجْلَةَ وَالْفُراتِ، سُمِّىَ الْمَوْضِعُ بِها؛ لِانْبِطاحِ الْماءِ عَلَيْهِ.
(18) ع: يرفق.
(19) ع: حواليه.
(20) انظر العين 5/ 149، ومعانى القرآن للفراء 1/ 136، ومعانى القرآن للأخفش 2/ 394، ومجاز القرآن 1/ 395 وإصلاح المنطق 121، والصحاح (رفق) وتهذيب اللغة 9/ 212.
(21) فى المهذب 1/ 424: وإن أراد للزراعة فأن يعمل لها مسناة ويسوق الماء إليها من نهر أو بئر.
(22) الصحاح (سنو) .
(23) خ: السوم ولا معنى لها هنا، والمثبت من ع.
(24) ع: حولها.
(25) فى المهذب 1/ 424: فإن كانت الأرض من البطائح فأن يحبس عنها الماء.
(*) في شرح المقامات لوحة 84